واجبا لم تكن الملازمة بينه وبين مقدمة فحدث وجوبه ولا ندري أن الملازمة الشرعية هل حدثت أم لا ؟ فمن قال بجريان هذا الأصل فله أن يجريه ومن قال بعدمه فلا يجريه في المقام ومن يفرق بين لوازم الماهية ولوازم الوجود بجريانه في الثاني دون الأول فلا يجريه في المقام أيضاً لأن اللازم هنا من لوازم الماهية كالقرشية بالنسبة إلي المرأة فإنها لا تنفك عن ماهية المرأة حين وجودها والملازمة إن كانت في الواقع فيكون حدوثها بنفس حدوث الوجوب علي ذي المقدمة وإن لم تكن لم تكن من هذا الحين وليس مثل الشك في حدوث العلم بعد وجود زيد له ، فإن العلم مما يحدث بعد حدوث زيد فيمكن أن يقال كان زيد ولم يكن عالما فعلي هذا يمكن أن يقال حين لم يكن زيد لم يكن علمه أيضاً فحدث زيد ولا نعلم بحدوث علمه فالأصل عدمه وهذا بخلاف لوازم الماهية فإنها لا تنفك عن وجودها إذا وجدت ولا عن ذاتها في مقام الماهوية ثم إذا فرضنا الشك في ما هو ماهية مثل زيد لا من لوازم ماهية اخري كالأمثلة المتقدمة بعد إن لم يكن في الأزل يمكن أن يقال بجريان أصالة العدم فيه ولا نحتاج إلي النعتية في هذا الاستصحاب فعلي هذا إذا شك في وجود انسان كزيد مع العلم بعدمه قبل ذلك يجري فيه الأصل وإن كان أزليا لشمول دليل الاستصحاب له مع سيرة العقلائية علي البناء علي عدم ما لم يكن قبل ذلك في الإعدام غير النعتية بل عند الدقة الإعدام النعتية يكون الأصل فيها جارية ولوازم الوجود يرجع إلي كون العدم نعتيا ففي المثل إذا فرضنا الشك في وجود العلم لزيد بعد وجوده يكون الشك في تحقق هذا الوصف لموصوف هو زيد فيجري أصالة عدمه وإن كان مرجعه إلي أن ما لم يكن من الأزل محكوم بالعدم بعد ذلك إذا شك فيه وإذا لم يكن لزيد مال فشك في وجوده نقول الأصل عدمه ولا إشكال فيه ولا ينصرف عنه دليل الاستصحاب والحق عدم جريانه في
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 461
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٦١