تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
المقدمة علي الملازمة واجبة مطلقا أو يكون الواجب منها حصة خاصة من المقدمات كالمقدمة بقصد الإيصال كما عن الشيخ أو الموصلة كما عن الفصول أو عند إرادة ذيها كما عن المعالم والأقوال هنا أربعة : الأول : ما في الكفاية من أن المقدمة حيث يكون وجوبها ناشئا عن وجوب ذيها لابدّ أن يكون في الإطلاق والإشتراط تابعا له فإذا كان الواجب مطلقا يكون مقدمته أيضاً كذلك مثل وجوب الصلاة بعد الدلوك مثلًا فإن إطلاقه يحكم بوجوب تهية مقدماتها مطلقا ومثل وجوب الحج المشروط بالاستطاعة فإن مقدماته أيضاً مشروطة بها وفي طي جوابه عن مقالة غيره يظهر أن الواجب هو ذات المقدمة من غير التقييد بقصد الإيصال أو الموصلة أو ما يراد به اتيان ذيها لأن ما يتوقف عليه الواجب هو الذات لا غيره . وقد أشكل عليه بأنه لا غرو في انفكاك بعض المقدمات عن ذيها في طور الوجوب بعد كون أصل الوجوب بالملازمة لأن الواجبات المشروطة أيضاً وجوبها فعلي كما عن العراقي وبعض تلامذته فيمكن أن يكون مقدمته مطلقة فمن الممكن أن يكون وجوب الوضوء للصلاة مطلقا مع كون وجوب صلاة الظهر مشروطا بالدلوك ويترتب عليه عدم جواز اهراق الماء قبل الوقت إذا علم أنه لا يجده بعده فإن فعلية الوجوب تقتضي ذلك . . وفيه : إن البحث ليس في مقدمة يكون وجوبها مستفادا من دليل علي حده فإنه من الممكن أن يكون الدليل الدال عليها مطلقا مع كون دليل ذيها مقيدا بل الكلام في الوجوب المستفاد من ذي المقدمة لا غير ولا يمكن أن يكون التفكيك بينهما في طور الوجوب لأن الشرط لو كان يكون للهيئة فيسري إلي لوازمها وهي وجوب مقدماته من غير دخل لكون الوجوب في الواجبات المشروطة فعليا كما