تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
يكون فيهما هو العدم ويتعارضان علي فرض جريان أصل العدم الأزلي وهو ممنوع . وأما ثمرة البحث فقد أنكرها بعض الأعاظم في المقام وتعرض شيخنا لثمرتين في المقام : الأولي إنه في مقام المعارضة بين المنطوق والمفهوم فإنه قد يقال بأن دلالة المنطوق مقدمة علي دلالة المفهوم لأقوائية دلالة الأول بالنسبة إلي الثاني فإثبات أن الدلالة تبعية أو أصلية وفهم معناهما مؤثر في ذلك . وأقول : إن هذا متين علي فرض اقوائية دلالة المنطوق علي المفهوم ولكنه غير تام عنده ( قده ) وعندنا فإن دلالة المنطوق مثل دلالة المفهوم ولا فرق بينهما كما حرر في محله فإن قلت هذه علي فرض تماميتها ثمرة بحث المنطوق والمفهوم وسيأتي في باب المفاهيم . قلت : ليس البحث في ذاك الباب من هذا الوجه بل من جهة أصل وجود المفهوم وعدمه . والثانية : إن الدلالة المطابقية إذا سقطت عن الحجية فإن كانت الدلالة الالتزامية تابعة لها في الملاك فيسقط عن الحجية لسقوط المطابقية فلا يصح اتيان العمل بداعي الملاك حيث لا كاشف له لأن الأصلي سقط عن الحجية فسقط ما كان تابعا له وهو الوجوب التبعي وهذا بخلاف ما كان الواجب مستقلا فإن دلالته علي الملاك غير تابع للخطاب بقاء وإن كان حدوثه بواسطة الخطاب . وفيه : أولًا : إن مرادنا من الوجوب التبعي هو الوجوب الذي يكون مستفادا من الخطاب بالإشارة أو الإيماء أو الاقتضاء أو غير ذلك ومعني دلالة الإشارة هو أن يستفاد من الجمع بين الدليلين مطلب ثالث مثل فهم أقل مدة الحمل من قوله تعالي : « والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين » وقوله تعالي : « وحمله وفصاله