تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وثالثاً : علي فرض كون أمرها من باب المقدمية فيمكن قصد القربة بأمرها الشرعي إن فرض وجوب مقدمة الواجب شرعا بعد حكم العقل بها وإن فرض عدم الأمر الشرعي فإتيانها بقصد التوصل إلي ذيها للقرب إلي الله تعالى يكفي عباديتها والوجدان حاكم بأن العبد إذا قصد بإتيان المقدمة بقصد أمرها المقدمي لكونه إطاعة للمولي وإنه لكونه في صدد اظهار العبودية يقصد ذلك يكون متقربا ( وبالفارسية وقتي نيت كند كه چون خدا دستور داده به اينكه اين مقدمه را براي آن واجب به جا بياورند ، به جا مي آورم ، براي انجام همين دستور كه امر شرعي مقدمه است كافي است ) ومما ذكرناه ظهر ما في التذنيب الثاني في الكفاية ولا نتعرض له اختصارا .

في تقسيم الواجب إلي الأصلي والتبعي

قد ذكر في الكفاية هذا التقسيم بعد الأقوال في مقدمة الواجب والحري بأسلوب البحث الذي كان فيما تقدم في اقسام الواجب البحث عنه هنا ووجه تأخير صاحبها غير معلوم فلعله قد وقع سهو في الترتيب . وكيف كان فالبحث فيه في موردين : أصل معني التبعية والأصلية وثمرتها فنقول في المورد الأول : إن البحث فيه يكون تارة بحسب مقام الثبوت وتارة بحسب مقام الإثبات وهو ملاحظة دلالة الدليل علي الواجب وتارة في مقام الشكل في أن الواجب علي أي النحوين ففي المقام الأول يقال الواجب الأصلي هو الذي قد تعلق به إرادة مستقلة والتبعي هو الذي ليس كذلك بل إرادته تكون تابعة ولازمة لإرادة غيره فعلي هذا فيكون التقسيم بلحاظ الواجب الغيري حيث