تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ثلاثون شهرا » فيفهم من الجمع إن أقله ستة اشهر ودلالة الإيماء ما يكون المفهوم من اللفظ الواحد بالقرينة مثل ما إذا قال القائل أفطرت فيقول النبي صلى الله عليه وآله : « فكفّر » فإنه يفهم منه بالإيماء أن المراد إن علة الكفارة هو الإفطار وأما دلالة الاقتضاء فهي التي لو لم تكن يلزم الكذب مثل قوله تعالي : « واسئل القرية » فإن المراد به أهل القرية . لا الملاك الذي يكون لازم الوجوب سواء كان أصليا أو تبعيا علي مسلك العدلية في تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد فلا ربط لهذه الدلالة الالتزامية بالمقام . وثانياً : أصل المبني عندنا غير تام فإن بقاء الملاك بعد سقوط الخطاب لا معني له لأن الكاشف عنه هو الخطاب فإذا سقط لا يكون لنا كاشف عنه . وثالثاً : إذا فرضنا الدلالة علي الملاك باقية بعد سقوط الخطاب فلنا أن نفرض بقاء لوازمه بقاء أيضاً والوجوب تبعا كان من لوازمه كالملاك فملاك التبعي تابع لملك الأصلي الذي يسهل الخطب عدم تمامية المبني . فتحصل إن هذه الثمرة غير مترتبة أصلًا والثمرة الأولي مترتبة علي فرض اقوائية دلالة المنطوق علي المفهوم ولكن هذه الثمرة تكون علي هذا الفرض أيضاً في مورد البحث في مقام الإثبات والدلالة لا في مقام الثبوت لأن المنطوق والمفهوم يكون من هذا الباب كما أن الثمرة الثانية كذلك فلا ثمرة أصلًا لو فرض البحث ثبوتيا .

فصل في الأقوال في وجوب المقدمة

بعد الفراغ عن اقسام الواجب لدخلها في نحو وجوب المقدمة تصل النوبة إلي أن