تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
داعيا إلي مقدمتها ففرض أمر آخر متأخر عن الأمر الصلوتي لا معني له بل له أن ينفي الأمر الغيري جزما علي ما فرضه هذا أولا . وثانياً : لنا أن ننكر أصل كون وجوب الوضوء وسائر الطهارات بالنحو الذي ذكره فإنا ليس لنا أمر علي الصلاة بحيث نستفيد منها وجوب اجزائها وشرائطها بل أمرها مهملة لابدّ من بيان ما يتحقق به الصلاة بعده . ففي مقام البيان يبين الشارع بالأمر علي الجزء والشرط مستقلا ما هو محقق هذا العنوان الإجمالي فليست الطهارات الثلاث مقدمة بحسب الاصطلاح نريد إثبات وجوبها من وجوب ذيها حتى يشكل عليها بما تقدم من الإشكال عن صاحب الكفاية وغيره . ثم إنه أشكل بعض الأعاظم من تلامذته عليه بما حاصله إن نفس الشروط خارجة عن متعلق الأمر بل يتعلق بأجزائها مع تقيدها بشرائطها وإلا فلا يبقي فرق بين الشرط والجزء وعلي هذا فلابدّ من أن يكون الشرط خارجا عن متعلق أمرها ولذا قد يكون الشرط غير اختياري كالدلوك . علي أنها لو كانت داخلة في متعلقه فكيف تتصف بالوجوب الغيري . وفيه : إنا نسأل منه إن التقيد بالشرط هل يكون تحت الخطاب أم لا ؟ فهل يمكن تحصيل التقيد بدون تحصيل القيد ؟ ! فإذا كان طلبه لازما بالمدلول الالتزامي لطلب التقيد فلا فرق بينه وبين الجزء . وأما الشرط الغير الاختياري كالدلوك لصلاة الظهر مثلًا فهو لمكان عدم القدرة عليه ليس تحت الخطاب وبحثنا ليس فيه بل في الشرط الذي يجب تحصيله بالوجوب النفسي أو المقدمي ، نعم إنكاره الجمع بين تصوير المقدمية والنفسية عليه في محله كما مر منا ذلك أيضاً .