تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
فإشكال الاندكاك عليه غير وارد وإن كان الإشكال بعدم تحقق التعبدية بدون قصد أمره النفسي عليه واردا كما تقدم فيجوز الاندكاك إذا لم يكن الأمر الغيري مقيدا بكونه علي ما هو موضوع بحده بل لا يجوز للمولي الحكيم هذا النحو من الخطاب . كلام المحقق النائيني ( قده ) في دفع أصل الاشكال : إنه ( قده ) دفع إشكال تعبدية الطهارات الثلاث بما حاصله إن الشرائط تكون كالأجزاء بلا فرق بينهما فكما أن الأمر بالسورة يكون عباديا بعد انبساط أمر الصلاة عليها كذلك الأمر بالطهارة من غير فرق أصلًا من هذه الناحية . فإن قلت عليه : فالستر والاستقبال إلي القبلة أيضاً لابدّ أن يكون كذلك أي عباديا . يقول : ليس هذا بلازم فإن التفكيك بين الأجزاء في التعبدية ممكن ثبوتا وكذلك بين الشرائط وفي مقام الإثبات دلالة الدليل علي عدم تعبدية الستر والاستقبال اخرجتهما عن التعبدية وهذا غير تصحيح العبادية بإنبساط الأمر بعد وجود دليل علي أن هذا الأمر لابدّ أن يكون قصده أيضاً دخيلا في الامتثال فعلي هذا عبادية العبادة لا تتوقف علي الأمر الغيري وإن كان الأمر الغيري متوقفا عليها لأن الأمر الغيري علي القول به متأخر عن الأمر الصلوتي الذي أخذ الوضوء حصة منه . أقول : إن أصل قوله بعدم الفرق بين الشروط والأجزاء كلام متين لو فرض لنا أمر صلوتي ويكون استفادة الشرطية منه . وأما قوله بأن الأمر الغيري متأخر عن الأمر الصلوتي فهو غير تام لأن الأمر الغيري علي فرض تصويره يكون من الأمر الصلوتي لا غير فإذا فرض الوضوء مثلًا حصة من المأمور به لا يبقي شيء ورائه نسميه صلاة ويكون الأمر عليه