تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
من بدو الأمر هل يكون علي الأقل أو علي الأكثر ولا يكون مثل مورد عدم وجود البدل للمبدل أصلا فالحق مع المحقق الخراساني ( قده ) في القول بالبراءة . الصورة الثالثة : الشك في وجوب القضاء بعد الوقت في مورد احتمال عدم امكان إتيان البقية من المصلحة مع العلم ببقاء مقدار منه علي ما ذكره العراقي ( قده ) وبين في كلامه بحث كون القضاء بالأمر الأول بتعدد المطلوب في الوقت وخارجه أو بالأمر الجديد بعد صدق الفوت ومعني كون القضاء بالأمر الأول هو أن يكون للمولي مطلوب اعلي ومطلوب دونه فإذا لم يمكن إتيان الأعلي في الوقت يأتي بالأدني فيه فإذا مضي الوقت ولم يأت بالمطلوب الأعلي لوجود المانع وشك في امكان إتيان الأعلي فيكون الشك عنده في هذا الفرض الذي لا يعلم أن بقية المصلحة قابلة للدرك أم لا ؟ من الشك في القدرة ويجب فيه عنده الاحتياط بالقضاء خارج الوقت . وفيه : أن هذا الشك يكون ناشئا عن الشك في أصل التكليف فإنّا لا ندري هل يجب علينا الأعلي من بدو الأمر حتى بعد الوقت أم لا ؟ والأصل البراءة عن الزائد بل نقول الشك هنا ليس في القدرة بل في التكليف ولذا إذا فرضنا العلم بإمكان إتيان البقية أيضاً يكون الشك في الوجوب من جهة الشك في التكليف والأصل يقتضي البراءة عنه ومجرد تصور الأعلي والأدني في مقام الثبوت لا يقتضي وجوب القضاء في مقام الإثبات وفي هذا المقام إن كان لنا اطلاق لدليل المبدل أو البدل فهو وإن لم يكن له اطلاق فالأصل هو البراءة عن الزائد بعد الإتيان بالبدل وبعبارة واضحة وجوب القضاء محتاج إلي دليل ولا يكفيه الدليل حال الاختيار بعد الأمر به في حال الاضطرار أيضا . وأما علي فرض كون القضاء بالأمر الجديد كما هو الحق عندنا لظهور الفوت في أن القضاء يكون بالأمر الجديد فقوله ( ع )
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 267 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى