وبعضه الآخر يمكن استيفائه خارج الوقت وإن لم يأت به أصلا في الوقت يفوت مصلحته فلذا يجمع بين الأداء والقضاء بأن يكون الأداء لدرك مصلحة الوقت والقضاء لدرك مصلحة الطهارة المائية مثلًا فعلي هذا يكون الشرط شرطا في حال الاختيار وأما في حال الاضطرار فهو شرط بقيام بدله مقامه .
المقام الثالث : في البحث في الإجزاء وعدمه في مورد ظهور خلاف الأمر الظاهري
قد حكي بعض الأعاظم أقوال في ذلك : الإجزاء مطلقا وعدمه مطلقا والتفصيل بين القول بالطريقية وبين القول بالسببية بالإجزاء في الثاني وعدمه في الأول والتفصيل بين الأصول والأمارات بالإجزاء في الأول دون الثاني وهذان التفصيلان عن المحقق الخراساني والتفصيل بين الموضوعات كما ثبت بالبينة وبين الأحكام بالإجزاء في الأول دون الثاني والتفصيل بين كون كشف الخلاف بالقطع أو بغيره فالإجزاء في الثاني دون الأول والتفصيل علي السببية بين كون المراد منها عدم حكم للواقع إلا ما هو مؤدي الأمارة فالإجزاء وبين كون الأمارة موجبة لمصلحة في المؤدي غير مصلحة الواقع أو في السلوك فقط فلا اجزاء فيه كما سيجيء توضيحه . وهنا تفصيل آخر وهو أن يكون الإجزاء بالنسبة إلي عمل المقلد دون المجتهد نفسه لأن دليل نفسه الأمارات بخلاف دليل مقلده .
ولنقدم أولًا بالاختصار التفصيل في الأمارات بين السببية والطريقية وفي ضمنه يظهر التفصيل بين كشف الخلاف بالقطع أو غيره وحاصل الفرق أن الأمارات علي الطريقية يكون نظرها إلي الواقع فإذا انكشف خلافها لا يكون مصلحة في العمل بها بدونه فالعمل ظهر أنه كان لغوا بعد كشفه من غير فرق بين اقسان الطريقية من تتميم الكشف وتنزيل المؤدي وجعل الحجية علي ما فصّلناه
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 270
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٧٠