فهو أيضاً بحث عقلي لو كان فيه بحث والحق عدم البحث فيه وفيما تقدمه لقضاء الوجدان بسقوط الأمر بعد الإتيان بالمأمور به .
وإن كان البحث في أن دليل التيمم مثلًا هل يدلّ علي تنزيله منزلة الطهارة المائية أم لا ؟ وإنه طهارة واقعا أم لا ؟ وهكذا كل مورد فرض وجود دليل ثانوي بالنسبة إلي الدليل الأولي فهو بحث فقهي وليس بأصولي لأنه لابدّ من ملاحظة لسان الدليل في كل فرع من الفروع فمراد المحقق الخراساني من صغروية البحث إن كان فقهيته بهذا المعني أيضاً متين كما أن أصولية البحث أو فقهيته غير مضرة بكون مفاد بحث من المباحث صغري لكبري بحث آخر فالبحث الأصولي سواء كان مفاده إن الأمر الظاهري أو الاضطراري هل يقتضي الإجزاء أو إنه هل يكون كالأمر الواقعي يكون صغري لكبري بحث الإجزاء فعلي هذا إن البحث الأصولي أو الفقهي بنحو ما عرفت يكون بحثاً لفظياً ولكنه ليس ببحث الإجزاء بل هو بحث آخر من صغريات بحثه ومع ذلك ليس في وسع الأمر الدلالة علي ذلك لما مرّ من أن مفاده ليس إلا البعث بالوجود وأما التنزيل منزلة الواقع فهو امر لابدّ من ملاحظة الدليل بخصوصه في الموارد الجزئية في الفقه وليس لنا في الأصول قاعدة كلية أصولية يفيد ذلك فعلي هذا فالبحث عن الإجزاء لابدّ أن يكون عقليا في الأمر الواقعي وفي الأمر الظاهري والاضطراري بالنسبة إلي امر نفسهما وليس بحثاً لفظياً .
الأمر الرابع : إن الإجزاء بمعناه اللغوي وهو الكفاية وليس له معني وراء ذلك ، وقال الشيخ في التقريرات إنهم فسّروه بمعنيين ، أحدهما اسقاط التعبد بالمأمور به ثانياً وثانيهما اسقاط القضاء والمراد بالقضاء الأعم منه ومن الإعادة لأنه بمعني التدارك . وقال المحقق الخراساني : إن هذا بعيد بل له معني واحد وهو الكفاية
و
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 243
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٤٣