وفيه فصول :
الفصل الأول : في معني الأمر بحسب المادة
قال المحقق الخراساني : المقصد الأول : في الأوامر وجعل البحث في جهات :
الجهة الأولي : في معني مادة الأمر ونحن توضيحا لمرامه ، نقلا ونقدا منا نقول : البحث في هذه الجهة في مقامين : الأول في معناه بحسب اللغة ، والثاني معناه بحسب الاصطلاح .
فنقول في المقام الأول قد ذكر معان له كالطلب كما يقال أمره بكذا والشان مثل شغله أمر كذا والشيء مثل رأيت اليوم امرا عجيبا والفعل العجيب مثل قوله تعالي « فلما جاء أمرنا وفار التنور » والفعل مثل قوله تعالي « وما أمر فرعون برشيد » والغاية مثل جاء زيد لامر كذا وغير ذلك علي ما ذكره وهو ( قده ) جعل بعض هذه المعاني من اشتباه المفهوم بالمصداق ففي مثال الفعل العجيب يكون قوله تعالي « فإذا جاءأمرنا وفار التنور » يكون مفهوم الأمر بنظره الفعل والعجب يكون من قرينة خارجية كما أنه كذلك في المصاديق فإنها مقرونة بالعوارض الشخصية وهذه لا دخل لها في المفهوم وجعل المثال للغاية « جئت لامر كذا » أيضاً كذلك ضرورة فهم الغاية من اللام لا من نفس الامر .
أقول الأمر في قوله : « فإذا جاء أمرنا » يكون بمعني الطلب لا الفعل والعجيبية تكون من عوارض المصداق خلافا لما يظهر منه من أنه بمعني الفعل والمراد بالأمر