تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
المشابهة لا إنها مما وضع له اللفظ فإن العرف يري هذا الميزان مباينا لما يوزن به الأثقال ولو فرض أنه مصداق له لا يكون إلا مثل استعمال لفظ الإنسان في طبيعة المعني السعي له لا من باب البطون ولا من باب استعمال اللفظ في أكثر من معني في الألفاظ المشتركة وسعة المعني وعدمها دائرة مدار الوضع اللغوي وليس من عظمة القرآن بخصوصه في شيء . نعم لو فرض مباينة المعاني يكون بابه باب استعمال اللفظ في أكثر من معني بعد فرض وجود دليل له سوي دليل البطون كما روي « لو أن الآية إذا نزلت في قوم ثم مات أولئك ماتت الآية لما بقي من القرآن شيء ولكن القرآن يجري أوله علي آخره ما دامت السماوات والأرض ولكل قوم آية يتلوها هم منها من خير أو شر » « 1 » والجواب الثاني المحكي عن درس صاحب الكفاية وهو ما حكاه شيخنا الآملي بعد درسه هو أن يكون معني بطون القرآن هو كون الألفاظ علامة للمعاني ثم قال إنه خلاف مبناه فإنه قائل بالفناء في باب الألفاظ . وأقول : إن العلامية لا إشكال فيها علي التحقيق إلا أن معني البطون ليس هو علامية لفظ القرآن لمعاني متعددة كما مرّ . هذا مضافاً إلي أن البطون إذا فرض فهمها من القرائن الخفية علينا لا فرق بين العلامية والفناء . تذكرة : إنّا لا نتعرض لبحث المشتق في هذا الكتاب ونكتفي بما كتبوه في سائر الكتب وكتبناه في كتابنا مجمع الأفكار لقلة الفائدة فيه مع طول مباحثه فمن شاء فليرجع .
هامش
( 1 ) . حكي روايات هذا الباب من كتاب « مرآة الأنوار ص 3 - 4 والمتفحص يجد روايات كثيرة في سائر الكتب أيضا .