تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
صلّاها مع الزيادة وحيث لا معني لاستقبال ما صلّي فاسدا فلا محالة يراد منه الأعم من الصحيحة والفاسدة لتشمل الصحيحة أيضاً ولكن هذا التقريب غير تام بهذا النحو لأنه لا داعي لنا بأن نقول أن المراد بالصلاة الثانية هو الصلاة الأولي في الذكر بل لنا أن نقول إن قوله ( ع ) « من زاد في صلاته » إن المراد بالصلاة فيه هو الصلاة الصحيحة من غير ناحية الزيادة فيكون الاستعمال في الصحيح الحيثي وقوله ( ع ) « فليستقبل صلاته » يعني يستقبل ما عليه من الصلاة الصحيحة لأنه لا معني لاستقبال الصلاة الفاسدة واستقبال الصلاة ليس معناه استقبال ما مضي بل معناه استقبال ما سيأتي فإن ما مضي مضي . وهذا أقرب في النظر ولكن العمدة في الاستدلال أن يكون استعمال الصلاة في الأعم وكفي في ذلك أن يكون المراد بالصلاة الأولي الصحيحة من حيث عدم الزيادة وهي الفاسدة واقعا ومعذلك كله فلا يدلّ علي المطلوب لما مرّ من أن الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز خصوصا إذا كان مع القرينة وهي نفس الزيادة الدالة علي الفساد بنصّ الرواية . فتحصل أن الاستعمالات في لسان الشارع لا تدلّ علي الوضع للأعم ولكن الدليل عليه الإطراد وكون ديدن الشرع هو ديدن العقلاء في وضع الألفاظ وهم يضعونها للأعم . المقام الثاني : في الاستدلال للقائل بأن وضع ألفاظ العبادات للصحيح وما استدلوا به كما في الكفاية أيضاً استدلالًا لمختاره وهو أن الوضع يكون لخصوص الصحيح أمور كلها غير تامة علي التحقيق . الأول : إن المتبادر هو الصحيح لأن دأب المخترعين في اختراعاتهم علي وضع اللفظ لما ينفعهم وهو الصحيح من كل شيء ولا اعتناء لهم بالفاسد ولا دأب للشارع غير هذا .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 136 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى