من الصحيحة والفاسدة لا تعاد من خمس فعلي هذا لابدّ أن يكون مجموع هذه الفقرة عبارة كنائية عن ركنية الخمس من الطهارة والركوع وغيرهما .
فحاصل معناه أن الصلاة بدون أحد من الخمس يجب اعادتها فلا محالة يصير الموضوع هو المسمي بالصلاة بنحو اللا بشرط كما في كل موضوع بالنسبة إلي محموله مثل قولنا « زيد قائم » فإن زيدا بشرط القيام وبشرط عدمه ليس قائما بل من هو القائم هو زيد بنحو اللا بشرط . فينتج مجموع ما ذكرناه أن المراد من هذه الفقرة من الحديث أن الصلاة علي قسمين قسم لا تعاد وهو ما لا نقص فيه من قبل الخمس وقسم تعاد وهو ما فيه نقص من قبل الخمس .
وبما ذكرناه يظهر أن القول بتقدير كلمة الصلاة بعد « الا » ليكون مركز النفي الصلاة الصحيحة ومركز الإثبات الصلاة الفاسدة أيضاً غير مفيد لدفع الإشكال المتقدم في « بشرط الصحة » وفي « بشرط الفساد » فإن الصلاة المقدّرة مضافاً إلي أن التقدير خلاف الأصل أيضاً إما أن تكون بنحو اللا بشرط أو بشرط لا أو بشرط شيء فلا يفيد فائدة وكلما نقول في المقدرة نقول في المذكورة ضرورة أن القول بأن الصلاة الصحيحة لا تعاد والصلاة الفاسد تعاد من خمس مع قيد الصحة والفساد خال عن السداد فتدبّر . وكيف كان فاستعمال الصلاة في هذا الخبر أيضاً في الأعم يكون أعم من الحقيقة والمجاز بل هو استعمال مع القرينة فلا يدلّ علي الوضع للأعم كما مرّ في سائر ما تقدم من الاستعمالات في لسان الشرع الأنور .
ومنها قوله ( ع ) « من زاد في صلاته فليستقبل صلاته » « 1 » .
بتقريب أن يقال كما قيل أن الظاهر من استقبال صلاته هو استقبال الصلاة التي
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، باب 19 من الخلل ، ح 2 .