تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
الثاني لو كان نزاعهما في قدر الثمن أو قدر الأجل فالقول قول منكر الزيادة الا أن تكون البينة لمدعى الزيادة وهذا واضح . الثالث لو كان نزاعهما في حلول المدة وعدمه قال في الجواهر القول قول المسلم إليه لأنه منكر ولكن الظاهر هو ان المدعى للحلول تارة يكون هو البائع لمصلحة لنفسه مثل ان يريد ان يفرغ ذمته معجلًا ويكون لبقاء العين عنده مؤونة زائدة فيكون المدعى في نظر العرف هو البائع ويكون المنكر هو المشترى فيحلف المشترى وان كان المدعى للحلول هو المشترى لمصلحة نفسه فهو المدعى والمنكر هو البائع فالقول قول البائع مع يمينه وهذا من موارد حكم العرف بان عنوان المدعى والمنكر على من ينطبق وان كان قول المنكر في الغرضين مطابقاً للأصل ولكن هنا يمكن ان يقال إن النزاع في الحلول وعدمه يرجع إلى زيادة المدة وعدمها فالقول قول منكر الزيادة وان كان النزاع في الموضوع مثل اتفاقهما على كون المدة آخر الشهر ولكن كان النزاع في ان اليوم آخره أم لا فيرجع إلى الخبرة وان لم يكن سبيل إليها فتصل النوبة إلى تقديم قول المنكر مع يمينه . الرابع لو كان النزاع في أصل ذكر الأجل فعلى التحقيق من كون شرط السلم ذكر الأجل وان كان قليلا فيرجع النزاع إلى صحة المعاملة وفساده وحكى عن التذكرة ان الأقرب ان القول قول مدعيه ان كان العقد بلفظ السلم على اشكال وفي الجواهر قد أشكل على بعض الشارحين فهم هذه العبارة ولعله بناء منهم على عدم صحة السلم بلا أجل وان الفاضل لا يقول بذلك . أقول إن كان الأجل شرطاً في السلم فيقدم قول مدعى ذكره لموافقة قوله لأصالة الصحة ولا اشكال فيه وان لم يكن الأجل شرطاً فالقول قول منكره بلا اشكال واما اشكال الفاضل فلعله كان من جهة تأمله في اشتراط الأجل في السلم