الدعوى فيكون هذا المعنى ثابتاً بالنسبة اليهما وان كان ملاكه ان المدعى من يخالف قوله الأصل والمنكر هو الذي يكون قوله موافقاً للأصل فهنا يأتي الكلام في هذه الضابطة وان اصالة الصحة هنا جارية أم لا ؟ وهكذا إذا كان النزاع في القبض لا في العقد فان عنوان المدعى والمنكر ينطبق على كليهما لأن أحدهما يدعى ان القبض كان في المجلس والآخر ينكره وكذلك الآخر يدعى كونه بعد التفرق وهذا ينكره فإن كان ملاك المدعى والمنكر هو من لو ترك ترك الدعوى فينطبق العنوان عليهما وان كان ملاكه مخالفة الأصل وملاك المنكر مطابقة قوله للأصل فيلاحظ أصالة الصحة وخلاصة الكلام ان أصالة الصحة تفيد لصيرورة من يوافق ادعائه معها منكراً ليكون حقه القسم ومن لا يوافق قوله معها يصير مدعياً فعليه البينة ومن الممكن ان يكون الملاك للمدعى والمنكر مختلفاً حسب اختلاف الموارد كما أنه إذا فرض مورد لم ينطبق أحد العنوانين المتقدمين يرجع إلى العرف في تعيين مصداقهما أو انطباقا ولكن لم يكن الانطباق موافقاً لنظر العرف بعد عدم بيان خاص من الشرع الأنور في تفسيري المدعى والمنكر ومن الممكن ان يقال إن المدعى عرفاً هو الذي يريد اخراج شئ عن مسيره الطبيعي سواء كان ذلك قانوناً عقلائياً كأصالة الصحة أو اليد أو غير ذلك كاصالة عدم كون زيد مديونا لعمرو مثلا إذا ادعى عمرو عليه الدين فعلى هذا يمكن ان يقال إنه على فرض جريان اصالة لصحة في المقام فقول مدعى الصحة موافق لها فيحلف ويثبت الحق لان الأصل عند العقلاء هو الصحة الا إذا كان لمدعى الفساد بينة فيقدم قوله لذلك والحق هنا تبعاً للماتن ولصاحب الجواهر جريانها لأنها أصل يكون جريانه في الموضوعات التي لا نعلم كيفية تحققها في الخارج من حيث الصحة والفساد .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 491
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٩١