تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

لو قبض بعض الثمن . .

قوله : « ولو قبض بعض الثمن صحّ في المقبوض وبطل في الباقي » . أقول : بعد اشتراط القبض بالإجماع الذي تقدم وقابلية العقد للتبعض لا شبهة في صحة السلف في المقبوض دون غيره واما خيار تبعض الصفقة فهو أيضاً لازم ولكن إذا كان التقصير في القبض من المشترى يكون الخيار للبائع وإذا كان التقصير من قبل البائع مثل ان لا يتسلم الثمن بعد تسليم المشترى إياه فيكون الخيار للمشترى ولعلّ تصريح غير واحد بان الخيار للبائع يكون من جهة ان الغالب هو كون عدم القبض من قبل المشترى الذي لابد له من القبض لا عدم التسلم من البائع فلافرق بينهما في ثبوت الخيار لمن هو مقصّر في المعاملة ثم إنه ان اشترط التأجيل بالنسبة إلى قبض بعض الثمن قال في الحدائق : « قالوا : بطل العقد في الجميع ، لجهالة ما يوازى المقبوض واحتمل في الدروس الصحة وانه يقسط فيما بعد البيع سلعتين فيستحق إحديهما . » أقول القائلون بالبطلان صاحبي القواعد والتذكرة والدروس أيضاً كما حكى ان لزوم الجهالة فلان البيع إذا بطل في البعض لا يعلم أن الثمن الذي وقع في مقابل البعض الآخر أي مقدار من المجموع بل في الحدائق ما حاصله هوانه إذا فرض ان يصرح بان خمسين من المائة التي هي الثمن للمجموع يكون في مقابل نصف المبيع والخمسون الباقي في مقابل نصفه الآخر أيضاً يلزم منه الجهالة لان الثمن المؤجل أقل عند العرف من الثمن المعجل ولا يعلم نسبته بالنسبة إلى المجموع وفيه ان تعيين زيادة المعجل على المؤجل تكون أيضاً قابلًا لفهم نسبتها إلى الكل