تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
واما الوجه الثالث من الاشكال على صاحب الجواهر في قوله باسقاط اصالة عدم حرمة الربا في مورد اختلاف البلدين بالإجماع المركب أو البسيط فهو ان المركب والبسيط كليهما غير ثابت في المقام فان اختلاف الأقوال بنفسه دليل على عدم إجماع في المقام ولا ظهور ولا تصريح منهم بنفي قول آخر حتى ينافي جريان اصالة الحلّ هذا مضافاً إلى أن أصل استفادة الاجماع المركب من عدم القول الرابع يكون كعدم القول بالفصل الذي لا كاشفية له من رأى المعصوم بل ما يفيد هو القول بعدم الفصل وهنا المفيد هو الاجماع على عدم جريان اصالة الإباحة وهو هناممنوع . واما أصل جريان هذا الأصل أي أصالة الحل من وجه آخر فممنوع ولا يصح ان يقال بشمول إطلاق كل واحد من الدليلين للموصوف بالتقدير ولما لا تقدير فيه لصدق الموضوع في المتساويين من حيث العادة أو في الغالب والأغلب لا في الغالب والنادر الذي هو كالمعدوم ففي الأخير يقدم عادة الغالب لان المقام وان كان من قبيل العموم من وجه من حيث المورد ولكن ما يكال ويوزن أو لا يكال ولا يوزن شئ واحد كالحنطة والحكم يتعلق بالطبيعى فكيف يكون مصداقاً لكلا الحكمين بل لابد ان يكون داخلًا تحت عموم
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
لما مرّ من أنّ المورد من الشك في زيادة التخصيص لعمومه . والحاصل لو لم يكن لنا إجماع يكون مقتضى عموم
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
حلية بيع ما فيه الاختلاف بالتقدير بهما وعدمه وعلى فرض الاجماع أيضاً فيكون المتيقن منه ما كان في البلدين كذلك واما ما يكون مقدراً بالكيل والوزن وغير مقدر بهما بل يكون التقدير بالعدّ أيضاً في بلد واحد فيكون خارجاً عن مفاده والمتيقن منه لكونه دليلًا لبّيا غير هذا فالبيض الذي يكون مقدراً بهما وبالعدّ في بلد واحد في
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 161 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى