تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وأمّا الدين فهو مثل أن يكون له عشر شياة في ذمة الغير فيجعله وقفاً ، فإنّ هذا يكون ديناً . وأمّا الكلي فهو أن يوقف مثلًا عشر شياة ولو مع الأوصاف الرافعة للجهالة عند تعيين المصداق ، وكلاهما لا يصحّ الوقف بالنسبة إليهما . وانّما الكلام في دليله وعمدة الدليل - كما في ملحقات العروة - الإجماع علي المنع ، ولكن في الجواهر بعد ذكر اتفاق الأصحاب ظاهراً علي المنع في الموارد الثلاثة ، استدلّ للمنع في الدين بخصوصه بأنّه مناف لظاهر النصّ - وهو النبوي المتقدم - لأنّ ظاهره هو لزوم فعلية التهيّؤ للمنفعة من الأصل والدين بعد وصوله يصير كذلك ولكن حين كونه ديناً لا يكون كذلك ؛ وكذلك ما وقع من وقوفهم عليهم السلام يكون ظاهراً في فعلية التهيؤ . نعم ، يصحّ بيع الدين والصلح عليه وغيرهما ممّا تقتضي نقله ان لم يدلّ دليل علي اعتبار الشخصية فيها . هذا مضافاً إلي الشك في شمول أدلة الوقف له ، فكما لا تصحّ إجارة الدين لعدم فعلية المنفعة ، فكذلك لا يصح الوقف لذلك . وفيه : أنّ قوام الوقف بتحبيس الأصل وتسبيل الثمرة وأمّا فعلية التهيؤ للمنفعة فهي غير ظاهرة ممّا ذكره ويكون اعتبارها من المصادرة علي المطلوب كما في العروة ، وينقض بوقف العين التي لا تكون لها منفعة بالفعل كما إذا وقف أرضا لا يمكن الاستفادة منها ألا بعد حين ؛ والوقف كما مرّ يكون عند العقلاء أيضاً ولا يكون من المستحدثات الشرعية ، وأنت تري أنّ العرف لا يري بأساً بالوقف كذلك خصوصاً إذا كان التهيؤ لفعلية المنفعة في مدة قليلة جدّاً كدقيقة أو دقائق بعد اجراء صيغة الوقف . وأمّا الشك في تطبيق أدلة الوقف فهو غير مضرّ إذا لم يكن المورد من موارد الانصراف ؛ وأمّا ما وقع من أوقاف الأئمة عليهم السلام فهو لا يدلّ