القسم الأول ، في شرائط الموقوف
الشرط الأول : أن تكون عيناً مملوكة ينتفع بها مع بقائها
قوله : النظر الثاني : في الشرائط وهي أربعة أقسام ، الأول ، في شرائط الموقوف وهي أربعة : أن تكون عيناً مملوكة ينتفع بها مع بقائها ويصحّ إقباضها فلا يصح ما ليس بعين كالدين وكذا لو قال وقفت فرساً أو ناضحاً أو داراً ولم يعيّن .
أقول : انّه لا يخفي عدم عدّه الأربعة وعبارته مخلوطة ونحن نذكر الشرائط ولو لم يذكره ، فنقول : الأول من شرائط الوقف هو أن يكون عيناً ولا يخفي أيضاً أنّ في مقابل العين إمّا المنفعة وإمّا الدين في ذمة آخر وإمّا الكلي في ذمة الواقف ؛ فأمّا المنفعة فهي مثل أن يستأجر داراً عشر سنين وجعل سكناها وقفاً في هذه المدة وهذا لا يصح لأنّ الوقف - حسب ما مرّ من معناه في أول البحث فيه - هو حبس الأصل وتسبيل المنفعة لما دلّ عليه من العرف ومن النص وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « 1 » « حبس الأصل وسبّل الثمرة » ولا يخفي أنّ المنفعة تتلف بالاستيفاء ولا يبقي أصلها ، فعدم صحة وقف المنفعة يكون علي القاعدة . نعم ، يصحّ اباحتها لمن أراد المالك وهي خارجة عن البحث .
هامش
( 1 ) مستدرك ، ج 2 ، ص 511 .