تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
( عليه السلام ) : « المسلمون عند شروطهم . » « 1 » في كل شرط ، ومن جهة ما ورد في خصوص المقام في الوقف من قوله ( عليه السلام ) : « الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها . » « 2 » ، وإنّا نري المقتضي لجواز العمل بالشرط تامّاً والمانع مفقوداً ؛ أمّا المقتضي فهو اشتراط الواقف ، وأمّا المانع المتوهّم في المقام فأمران : الأول ، كونه منافياً لمقتضي العقد الذي هو الدوام ، وبيانه : أنّ بناء الوقف علي الدوام وشرط بيعه عند الحاجة أو نحو ذلك ينافي الدوام ، فهو خلاف مقتضي الوقف . وفيه : أنّ الوقف كما يمكن أن يكون هو العين الشخصية ، يمكن أن يكون الماليّة المنحفظة ، فإنّ فرض عدم اشتراط في العقد فلابدّ من حفظ العين الشخصية ، لظهور عقده في ذلك ، فلا يجوز تغييره إلا بمجوّز شرعي ؛ وأمّا إذا صرّح الواقف بمقتضي الشرط بعدم لزوم ملاحظة العين فلا مانع أصلًا ، فإنّ مراعاته في الفرض الأول كانت من جهة مراعاة نظر الواقف من حيث إنّ الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها ، وأمّا إذا صرح الواقف بتبديله عند الحاجة فلا وجه لمراعاته ، وحينئذ يكون الوقف هو المالية المنحفظة في الأبدال أيضاً ، فيكون الوقف دائميّاً ولكن الخصوصية العينية ليست بدائمية وليس في ذات الوقف لزوم مراعاته فيكون المقام مثل صورة خراب الوقف بحيث لا يجدي نفعاً الذي مرّ جواز بيع الوقف عنده . هذا إذا كان بيعه لجعل بدله وقفاً أو صيرورة بدله وقفاً بمجرّد المبادلة ، وأمّا بيعه وصرف ثمنه للبطن الموجود فهو مناف لمقتضي الدوام لولا النصّ الآتي علي جوازه في خصوص المقام .
هامش
( 1 ) 2 / 6 من أبواب الخيار . ( 2 ) 1 / 2 من الوقوف .
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 443 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى