تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
في الجملة ومحكياًّ . » وقال في الشرايع : « فلايصحّ بيع الوقف ما لم يؤدّ بقائه إلي خرابه . . . » وهذا ممّا ذكره جلّ الفقهاء أو كلّهم . والعمدة هي النصوص التي هي السند للإجماع أيضاً التي ذكرها في الجواهر وغيره في كتاب البيع . وقبل الورود في الاستدلال بالروايات ينبغي بيان شيء هو استدلال عليحده مع قطع النظر عنها ، وهو أنّ عدم جواز البيع هل يكون مقتضي ذات الوقف بحيث إنّه يضاده كما يظهر من صاحب الجواهر ، بل هو صريح كلامه أو يكون عدم جوازه من أحكامه كما عن الشيخ الأعظم ؟ وتظهر ثمرته في القول ببطلان الوقف بمجرد جواز البيع إن كان جوازه مضاداً لذاته قبل البيع ، وإن كان من أحكامه فلايبطل الوقف إلا بعد البيع . أمّا وجه البطلان بمجرد جواز بيعه عند صاحب الجواهر بعد إمعان نظره فيكون من جهة خروج العين عن كونها ممّا تبقي وينتفع بها ، حيث إنّ الوقف إذا فرض عدم المنفعة المعتدّة بها له بحيث يكون منفعته إتلافه كالحصير الذي لا يمكن الانتفاع به إلا بإحراقه ففي الواقع ليس شرط الوقف فيه متحققاً ولا معني لتحبيس الأصل فيه ، فهو خرج عن الوقفية فيجوز بيعه ، ومثله الحيوان بعد ذبحه والشجر بعد قطعه ؛ فالوقف يبطل بجواز البيع لا بالبيع نفسه . وقد أجاب الشيخ الأعظم عنه : أولًا ، بأنّه إن أراد من بطلانه انتفاء بعض آثاره وهو جواز البيع المسبّب عن سقوط حق الموقوف عليهم عن شخص العين أو عنها وعن بدلها حيث قلنا بأنه للبطن الذي يبيع ، فهذا لا محصل له ، فضلًا عن أن يحتاج إلي النظر ، فضلًا عن إمعانه . وثانياً ، بأنّه إن أراد انتفاء أصل الوقف كما هو ظاهر كلامه ، حيث جعل المنع من البيع من مقوّمات مفهوم الوقف فيرد عليه : أولا ، أنّه خلاف