تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
من باب الاستثناء يكون مقداره باقياً علي ملك الواقف ، فبموته ينتقل إلي ورثته ولابدّ في جعله للمتولّين بعده من عنوان آخر غير عنوان الواقف فإنّه لا يفي بذلك . أقول : الاستثناء تارة يتوجّه إلي العين ومنفعتها فلا شبهة في أنّ الوقف لم يتوجّه إليه من بدو الأمر فهو إرث لوارثه بعد موته ، وأمّا إذا كان الاستثناء للمنفعة لا للعين بأن يكون العين وقفاً ولكنّها كانت مسلوبة المنفعة بلحاظ حق التولية ، فكون استثناء المنفعة في زمان حياته غير مضرّ بالوقف واضح ، وأمّا إذا كانت العين إلي الأبد مسلوبة المنفعة فلا شبهة في بطلان الوقف أيضاً ، فالوقف باطل إلا أن يكون هذا من باب الوصيّة ببقاء العين وصرف منفعتها في متولّي الوقف الفلاني ، فإنّها نافذة من ثلثه . فما ذكره ( قده ) متين إلا أنّ السبيل هو عدم الاستثناء ، بل مع إمكان جعل حق التولية من منفعة الوقف لا حاجة إلي هذا الإتعاب للنفس .

الفرع السابع : لو وقف علي الفقراء ثمّ صار فقيراً . . .

قوله : أمّا لو وقف علي الفقراء ثمّ صار فقيراً أو علي الفقهاء ثمّ صار فقيهاً صحّ له المشاركة بالانتفاع . أقول : الوقف إمّا أن يكون في مثل المساجد والقناطر والخانات للزّوار والحجّاج والمسافرين والمدارس ونحوها علي الجهات العامّة وإمّا أن يكون الوقف علي مثل الفقراء والفقهاء والطلّاب ونحوهم ممّا له منفعة ماليّة يتملّك كل واحد منهم ، ويعبّر عن كلا التقديرين بالوقف علي الجهة في مقابل الوقف علي الأشخاص علي جهة الاشتراك كالوقف علي العلماء بحيث يكون كلّ واحد منهم شريكاً في منافع الوقف أو علي جهة الاختصاص مثل