اتيان البيوت منظهورهامثلٌ لمخالفة الواجب في الحج وشهوره » « 1 » .
قال الشيخ الطبرسى رحمه الله :
« فيه وجوه ، احدها : انّه كان المحرمون لا يدخلون بيوتهم من ابوابها ، ولكنّهم ينقبون فى ظهر بيوتهم ، اى في مؤخرها نقبا يدخلون ويخرجون منه فنهوا عن التدين بذلك . . .
وثانيها : ان معناه ليس البرّ ان تاتوا البيوت من غير جهاتها و ينبغى أن تأتوا الامور من جهاتها اىّ الامور كان وهو المروى عن جابر عن ابيجعفر عليه السلام . . . ووجه اتصال قوله « ليس البر » بقوله « يسألونك » انّه لما بيّن ان الأهلة مواقيت للنّاس والحجّ وكانوا اذا احرموا يدخلون البيوت من ورائها عطف عليها قوله « وليس البرّ » وقيل : انّه لما بيّن ان امورنا مقدرة باوقات ، قرن به قوله « وليس » اى فكما اموركم مقدرة باوقات ، فلتكن افعالكم جارية على الاستقامة باتباع ما امراللّه به والانتهاء عما نهى عنه » « 2 » .
ومثال آخر
وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ . . . /
« 3 » .
لسائل ان يقول ما هي المناسبة بين القسط في اليتامى والنكاح ؟ و لكن بعد التأمل نراى مواقع للنظر في الآية ونكتشف مناسبات عديدة .
فقال الشيخ الطوسى رحمةاللّه عليه في تفسيره :
« اختلف المفسرون في سبب نزول هذه الآية على ستة اقوال : اولها ، ما روى عن
هامش
( 1 ) - التفسير الكبير ، ج 5 ، ص 136 .
( 2 ) - تفسير مجمعالبيان ، ج 2 ، ص 27 .
( 3 ) - سورة النساء ، آية 3 .