بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ
« 1 » .
وَ كَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ
« 2 » .
تبين الآية الاولى عقيدة العرب في العصر الجاهلي فهم يشركون باللّه ويظنون انّ الملائكة بنات للّهتعالى ويستندون في عقيدتهم الخرافية الى عقيدة آبائهم .
ونزلت الآية الثانية تسلية لقلب النبي بأنّ هذا الظن الخرافي ليس بشى جديد بل هو استدلال كلّ المشركين في الامم الماضية .
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً /
« 3 » .
وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
« 4 » .
قال صاحب مجمعالبيان في وجه تكرارها :
« انّما كرر لأنّ الأوّل متصل بذكر المؤمنين أيفله الجنود التي يقدر ان يعينكم بها ، والثاني متصل بذكر الكافرين أيفله الجنود التي يقدر على الانتقام منهم بها » « 5 »
قال فخر الرازي بهذا الصدد :
« ما الفائدة في الأعاده ؟ نقول للّهجنود الرحمة وجنود العذاب أو جنوداللّه انزالهم قد يكون للرحمة وقد يكون للعذاب ، فذكرهم الاولى لبيان الرحمة بالمؤمنين ، قال تعالى
هامش
( 1 ) - سورة الزخرف ، آية 22 .
( 2 ) - سورة الزخرف ، آية 23 .
( 3 ) - سورة الفتح ، آية 4 .
( 4 ) - سورة الفتح ، آية 7 .
( 5 ) - تفسير مجمعالبيان ، ج 9 ، ص 188 .