يُؤْمِنُونَ
« 1 » .
أَ وَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
« 2 » .
نزلت الآية الاولى بعد الحديث عن الفرح واليأس العارض على الانسان عند نزول نعمة أو حدوث بلاء ، فقالاللّه تعالى ان النعمة كلّها بيده تعالى وهو يبسطها ويقدرها وليس هذا ببعيد عن الانسان بل هو يراه بعينه .
ونزلت الثانية بعد التكلم عن دعاء الانسان واستغاثته عند زوال النعمة واعراضه عنه عند نزولها ، فقال اللّه تعالى إنّه يعلم ويعتقد بان اللّه هو يقدر ويبسط الرزق .
مضافاً الى الاختلاف في السياق بين الآيتين الذى منه يعرف عند الدقة فى لفظى « يروا » و « يعلموا » الفرق بينهما .
وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَ لِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ /
« 3 » .
اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 4 » .
اشارت الآية الاولى الى السبب المادى لحركة الفلك بخلاف الآية الثانية .
وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
هامش
( 1 ) - سورة الروم ، آية 37 .
( 2 ) - سورة الزمر ، آية 52 .
( 3 ) - سورة الروم ، آية 46 .
( 4 ) - سورة الجاثية ، آية 12 .