قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ يَقْدِرُ لَهُ وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
« 1 » .
الآية الاولى نزلت في الكفار و لم تذكر فيها لفظة « عباده » ، والثانية نزلت في المؤمنين وذكراللّه تعالى فيها « من عباده » وقال : « لمن يشاء من عباده » .
قال الطبرسي في تفسيره :
« انّما كرره سبحانه لاختلاف الفائدة ، فالاوّل توبيخ للكافرين وهم المخاطبون به والثاني وعظ للمؤمنين فكانّه قال : ليس اغناء الكفار واعطائهم بدلالة على كرامتهم وسعادتهم بل يزيدهم ذلك عقوبة ، واغناء المؤمنين يجوز ان يكون زيادة في سعادتهم بان ينفقوها في سبيلاللّه ويدل عليه قوله « ما انفقتم من شى فهو يخلفه » أي : و ما أخرجتم من أموالكم في وجوه البرّ ، فانّه سبحانه يعطيكم خلفه وعوضه ، امّا في الدنيا بزيادة النعمة وامّا في الآخرة به ثواب الجنة » « 2 » .
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ /
« 3 » .
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
« 4 » .
نزلت الآية الاوّل في بيان لنفخة الاولى التي بها يموت الخلق كلّهم وقيل عندما قتلوا الكفار « حبيب النجار » غضباللّه عليهم فصاح جبرائيل بهم صحيحة فماتوا عن آخرهم فلا يسمع لهم حس كالنار اذا طفئت .
ونزلت الثانية في النفخة الثانية في يومالقيامة التي يحيى اللّه تعالى الخلق من الجن
هامش
( 1 ) - سورة سباء ، آية 39 .
( 2 ) - تفسير مجمعالبيان ، ج 8 ، ص 222 .
( 3 ) - سورة يس ، آية 29 .
( 4 ) - سورة يس ، آية 53 .