احدثكم عن القرون الماضية فانزل الآية ، ونزلت الثانية في جمع الكفار بلاسبب خاص على كلامه و من هذا جائت بلفظ الجمع « يستعمون »
فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ
« 1 » .
أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
« 2 » .
إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى وَ ما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ /
« 3 » .
في الآية الاولى احتمالان وهما :
1 - انما الكفار والمشركين طلبوا ارجاعهم الى الدنيا لإصلاح امورهم و ترك ذنوبهم « فقالوا يا ليتنا نردّ ولا نكذّب بايات ربّنا » « 4 » ، و لكن القرآن يعتقد بانّهم اذا رجعوا الى الدنيا ، يعاودوا ما كانوا عليه وقالوا : انّ هي الّا حياتنا الدنيا . . . .
2 - انّ الآية تبحث عن بعض المشركين الذين ينكرون المعاد من رأس خلافاً لبعضهم المعتقدون بنوع منه .
والآية الثانية من جملة محاجة وقعت بين من هو في الجنة وقرينه في جهنم ، فهو يراه في سواء الجحيم ، ثمّ يقول له : الم تكن انت قائل لى في الدنيا باننا لا نموت ولا نحيى ، وتقول : افما أنت بميّتين ؟
والآية الثالثة حكاية قول المشركين في انكار المعاد .
فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام ، آية 29 .
( 2 ) - سورة الصافات ، آيتى 58 و 59 .
( 3 ) - سورة الدخان ، آيتى 34 و 35 .
( 4 ) - سورة الأنعام ، آية 27 .
( 5 ) - سورة الأنعام ، آية 29 .