فالآيتين في الانعام كانتا موجهتان الى المشركين وبيان عنادهم تجاه الحق .
وامّا الآيتين في الشعراء بملاحظة نزولها بعد :
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
« 1 » تشير الى ان اللّه تعالى يمكن له ان يجعل المشركين مؤمنين كلّهم ولكنهم يعرضون عن الحق ويكذبونه ويستهزئون به .
. . . الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
« 2 » .
. . . الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ /
« 3 » .
الآية الاولى نزلت في الكفار والمشركين الذين يكذبون آياتاللّه ويستهزئون بالأنبياء ، والثانية نزلت في أهل الكتاب الذين يعرفون النبي الخاتم صلى الله عليه و آله معرفة تامة كما يعرفون ابنائهم بعلاماتهم الدقيقة وخصائص التفصيلية .
وَ إِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَ إِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 4 » .
وَ إِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَ إِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 5 »
.
الآية الثانية كانت اعم بالنسبة الاولى ، فهي تشمل جميع النّاس .
وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ
هامش
( 1 ) - سورة الشعراء ، آيتى 3 و 4 .
( 2 ) - سورة الأنعام ، آية 12 .
( 3 ) - سورة الأنعام ، آية 20 .
( 4 ) - سورة الأنعام ، آية 17 .
( 5 ) - سورة يونس ، آية 107 .