. . . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » .
. . . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ
« 2 » .
الضمير في كلّ آية يرجع الى بعض النّاس ، فالمرضيون في الاولى ، الذين انجزوا ما كلّفوا به من مسئولية ورسالة و لم يسيروا الّا في طريق الصدق ، مثل المسيح عليه السلام واتباعه واتباع سائرالأنبياء الصادقين ، وفي الثانية السابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار والذين تبعوهم باحسان ، وفي الثالثة الذين يؤمنون باللّه و اليوم الآخر ولا يوادّون من حادّاللّه ورسوله ، وفي الرابعة الذين آمنوا و عملوا الصالحات وهم على عليه السلام واتباعه ، فعندما نزلت هذه الآية قال رسولاللّه صلى الله عليه و آله لعلى عليه السلام : هو انت وشيعتك ، تاتى انت وشيعتك يومالقيمة راضيين مرضيين ، ويأتي عدوّك غضباناً مقمحين » « 3 » .
وَ ما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ
فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
« 4 »
.
وَ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ
فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
« 5 » .
هذه الآيات تشير الى انحراف الإنسان خطوة خطوة ، فعندما كذّب آياتاللّه عندالمواجهة اليها اعرض عنها ، ثمّ استهزء بها .
هامش
( 1 ) - سورة المجادلة ، آية 22 .
( 2 ) - سورة البينة ، آية 8 .
( 3 ) - شواهد التنزيل ، حديث 1126 .
( 4 ) - سورة الأنعام ، آيتى 4 و 5 .
( 5 ) - سورة الشعراء ، آيتى 5 و 6 .