والوعيد ، والآية نزلت في هذا المجال .
وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ احْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
« 1 » .
وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
« 2 » .
التكرار في اطيعوا بدل ان يقال « اطيعواللّه والرسول » لاختلاف الطاعة ، فالاطاعة للّه تعالى على وجه والاطاعة للرسول على وجه آخر .
الاطاعة للّهتعالى كان بمنزلة الانقياد له بشرايع دينه وقوانينه في كتبه بأ نّه معبود ويستحقّ الطاعة .
والاطاعة لرسول اللّه صلى الله عليه و آله هي بمنزلة اتباع امره بحسب ولايته ، فلما كان هذا الاتباع بامراللّه تعالى فاطاعة رسوله اطاعة للّهنفسه ، فالطاعتان طوليتان وليستا بعرضيتين .
والسّر تكرار الآيتين ، انّ المراد بالطاعة في المائدة ، الطاعة في الفروع نحوالاجتناب من الخمر والميسر واللغو في الايمان وغيرذلك مما سبق على الآية في نفس السورة .
والمراد بالطاعة في التغابن هو ايقاظ النّاس بالتدبر في آياتاللّه ، حيث كانت تبحث السورة من البداية في التوحيد وصفات اللّه تعالى والمعاد .
. . . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ /
« 3 » .
وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 4 » .
هامش
( 1 ) - سورة المائدة ، آية 92 .
( 2 ) - سورة التغابن ، آية 12 .
( 3 ) - سورة المائدة ، آية 119 .
( 4 ) - سورة التوبه ، آية 100 .