يحصل عند ملاحظة اللفظة الثانية و ما جاء من قبلها وبعدها .
ففي الآية التالية :
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » .
فالأمر بالمعروف هو دعوة الى الخير و لكن الآية جائت لبيان فريضة مهمّة بها تقام
الفرائض وبها يبقى كل خير ، وهي فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وانّه لابدّ له من مراتب متعددة ، فيجب انّ يكون بين الموظفين من يقوم بهذه الوظيفة ، يأمرون ساير المؤمنين وينهونهم ، ولابدّ ان يكون لهولاء القوم المعينين أيضاً طائفة خاصة و . . . حتّى ينتهى الى الامام المنصوب من قبل رسولاللّه الأعظم صلى الله عليه و آله .
وهذا هو دأب القرآن في ذكر القصص أيضاً ، فعند ما جاء بقصة تأتى حلقة منها في مكان آخر ، ليأتي بشي لم يذكره من قبل اوتاتي بنفس القصة بتقديم الفاظها وتأخيرها ليحصل ما ذكرنا .
الخامس والعشرون : لانتشالهم من الكفر والعصيان
نعرف انّ التكرار لكلّ شئ يعطي للنفس الانسانية ملكة يعتاد الإنسان عليها وانّه يعتقد بما ملك في نفسه ويعمل عليه .
فتكرار عقائد المشركين الباطلة واعمالهم غيرالصحيحة وانكاراتهم القديمة الثابتة التي تعلموها من آبائهم قد استقرّت هذه المحرمات في نفوسهم وانغمست في قلوبهم ،
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران ، آية 104 .