ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 1 » .
والعلم نعمة ثانية في جنب الحياة ولا ريب في اهميّتها وقد تكرر في القرآن كثيراً .
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
« 2 » .
ونعمة « الماء » الذى جعل اللّه منه كلّ شئ حيّاً قد ورد في القرآن أكثر من ستين مرّة .
. . . وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ /
« 3 » .
الثاني والعشرون : للتنبيه
ارسل اللّه سبحانه و تعالى جميع انبيائه في فترات التاريخ الى الامم لهدايتهم وإرشادهم ودعوتهم للتوحيد تحذيراً مما انذروا ورغبة بما بشرّوا به ، وقد ذكر قصصهم للامم السالفة بذكر العذاب الذي سيلقاه الكافرون لتنبيههم وتحذيرهم من لقاء هذا المصير المهلك كما جاء تكرار النداء في هذه الآية :
وَ قالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ
يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَ إِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ
« 4 » .
فهذا الكلام ، كلام مؤمن آل فرعون فكرر فيه النداء لايقاظ قومه من نومة الغفلة والتنبيه لبطلان ما قاله فرعون و ما يدعوهم الى اتباع سبيله .
ولانتباه ان سبيله سبيل الغىّ والضلالة ، وسبيل الرشد والصلاح غيره ، ويحذّرهم من
هامش
( 1 ) - سورة الحج ، آية 6 .
( 2 ) - سورة علق ، آيتى 4 و 5 .
( 3 ) - سورة البقرة ، آية 22 .
( 4 ) - سورة غافر ، آيتى 38 و 39 .