مردم ناچارند در حضورشان مدح و ثنا بجا آورند ولى در خفاء آنگاه كه خطرى از ناحيه آنها تهديدشان نكند ، زبان به ملامت و سرزنش آنان و نيز اعمال قبيحشان باز نمايند .
« اذا شَهِدَ اطاعَهُ وَاذا غابَ اغْتابَهُ » .
براين اساس حضرت همواره از چاپلوسى بيزارى مىجست و قولًا و عملًا آن را مذمت مىنمود .
امام عليه السلام روزى در صفين خطبه ايراد مىفرمود و در آن از حقوق حاكم و مردم سخن به ميان آورد . مردى برخاست و در سخنى طولانى ، حضرت را بسيار ستايش كرد و اظهار اطاعت از فرامين امام عليه السلام نمود ، حضرت در ادامه سخنش و در جواب ابراز احساسات اين مرد فرمودند :
« أَسْخَفِ حَالَاتِ الْوُلَاةِ عِنْدَ صَالِحِ النَّاسِ ، أَنْ يُظَنَّ بِهِمْ حُبُّ الْفَخْرِ ، وَيُوضَعَ أَمْرُهُمْ عَلَى الْكِبْرِ .
وَقَدْ كَرِهْتُ أَنْ يَكُونَ جَالَ فِي ظَنِّكُمْ أَنِّي أُحِبُّ الْإِطْرَاءَ ، وَاسْتَماعَ الثَّنَاءِ ؛ وَلَسْتُ - بِحَمْدِاللَّهِ - كَذلِكَ ، وَلَوْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُقَالَ ذلِكَ لَتَرَكْتُهُ انْحِطَاطاً للَّهِ سُبْحَانَهُ عَنْ تَنَاوُلِ مَا هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ .
وَرُبَّمَا اسْتَحْلَى النَّاسُ الثَّنَاءَ بَعْدَ الْبَلَاءِ .
فَلَا تُثْنُوا عَلَيَّ بِجَمِيلِ ثَنَاءٍ ، لِإِخْرَاجِي نَفْسِي إِلَىاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَإِلَيْكُمْ مِنَ التَّقِيَّةِ فِي حُقُوقٍ لَمْ أَفْرُغْ مِنْ أَدَائِهَا ، وَفَرَائِضَ لَابُدَّ مِنْ إِمْضَائِهَا ، فَلَا تُكَلِّمُونِي بِمَا تُكَلَّمُ بِهِ الْجَبَابِرَةُ ، وَلَا تَتَحَفَّظُوا مِنِّي بِمَا يُتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْبَادِرَةٍ ، وَلَا تُخَالِطُونِي بِالْمُصَانَعَةِ ، وَلَا تَظُنُّوا بِيَ اسْتِثْقَالًا فِي حَقٍّ قِيلَ لِي ، وَلَا الِتمَاسَ إِعْظَامٍ لِنَفْسِي ، فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَثْقَلَ الْحَقَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ أَو الْعَدْلَ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ ، كَانَ الْعَمَلُ بِهِمَا أَثْقَلَ عَلَيْهِ » . « 1 »
هامش
( 1 ) - نهجالبلاغه ، خطبه 216 .