بدل « أو » غيرمقبول عند أهل اللغة بسهولةٍ .
حيث انّ المغني اللبيب ذكر ثلاثة وجوه لاستعمال « و » بمعنى « أو » ثمّ انّه لم يقبل هذه الوجوه وقال « زعم بعضهم انّ الواو تاتى للتخيير مجازاً » .
اذن ظاهر هذه الرواية يدل على التخيير ، هذا اوّلًا .
ثانياً : انّها وردت في الصوم فقط .
ثمّ انّ صاحبالجواهر ذكر هذه الرواية مع ذكر ذيلها ( ولقد صام ابني . . . ) وبدونه أيضاً ، وانّه تصوّر انّهما روايتان مع أن الظاهر ، انّها ليست الّا خبراً واحداً .
4 - وفي المقنع قال : روى انّ الغلام يؤخذ بالصّيام ما بين أربع عشرة سنة الّا ان يقوى قبل ذلك » .
5 - وفي نسخة المقنع : . . . ما بين أربعة عشر سنة إلى خمسة عشر سنة إلى ستة عشر سنة إلى أن يقوى قبل ذلك » . « 1 »
6 - وأيضاً في الخصال : جعفر بن علي ، عن أبيه ، عن أبيالحسن ، عن أبيه الحسن بن علي ، عن جدّه عبداللَّه بن مغيره ، عن العباس بن عامر ، عمّن ذكره ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام ، قال : يؤدب الصّبى على الصّوم ما بين خمس عشرة سنة إلى ستة عشرة سنة » . « 2 »
فانّ صاحبالجواهر استدلّ بهذه الثلاثة لإثبات قول المشهور .
فهذه الروايات من حيث السند انّها مرسلة ودلالتها على قول المشهور ضعيفة أيضاً وما قال صاحبالجواهر من انّ المراد من خمس عشرة ، هو اكمالها تماماً ، لا دليل عليه ، لأنّه يمكن ان يتصور هذا الاحتمال في الرواية الّتي تقول انّ البلوغ يحصل في السادسة عشر ، ولذا يجب عليه هنا ان يحمل الخامسة عشر على التمرين ويقول إن البلوغ يحصل في السادسة عشر كما فعل في صحيحة ابنوهب .
هامش
( 1 ) - المصدر وفى المقنع ، ص 17
( 2 ) - المصدر ، الحديث 13