هذه الرواية لم توجد في كتب الشيعة وصاحبالجواهر نقلها عن كتب العامة ، ونحن وجدناه في سنن أبيداود وسنن الترمذي ، وعليهذا فسندها غير كاف .
ولا ادرى كيف ان صاحبالجواهر استدل بها واعجب منه انّه كيف قبل توثيق بعض أرباب المغازي ؟ !
وامّا من حيث الدلالة ، فانّها مضطربة جدّاً ، لأنّ المعلوم في تاريخ واقعة أحد انّها في السنة الثالثة للهجرة في شهر شوال كما صرح بذلك أهل السير كابن هشام في سيرته ، قال :
« غزته ( اى رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ) قريش غزوة أحد في شوال سنة ثلاث » « 1 » .
وأيضاً نقل المفسرون هذا التاريخ في تفسير آيات واقعة أحد في سورة آل عمران .
« وامّا غزوة الخندق وقعت في شهر شوال السنة الخامسة للهجرة كما ذكر ذلك ابن هشام في سيرته وقال : « ثمّ كانت غزوة الخندق في شوال سنة خمس » . « 2 »
وبالنظر إلى كلا التاريخين ، نستنتج انّ كلتا الواقعتين حدثتا في شهر شوال مع فاصل بينهما مقداره سنتين وعليه فكيف يكون عمره ( ابن عمر ) في أحد 14 سنة وفي الخندق 15 سنه ؟
مع انّه لو لم نقبل ذلك وقبلنا تاريخ « مولى ابن عقبه » فيكون هناك اشكال أقوى على هذه الأحاديث وهو انّ الجهاد يفرق عن سائر التكاليف الأخرى ، حيث انّه يحتاج إلى قوة بدنية ، فيمكن انّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم اعفى ابن عمر عن الاشتراك في الجهاد لعدم قدرته البدنية .
وعلى أيحالٍ هذه الاحتمالات تبطل الاستدلال بهذا النوع من الروايات .
10 - وأخرج الترمذي في سننه عن ابنعمر :
هامش
( 1 ) - السيرة النبوية ، المجلد الثالث ، الصفحة 63 ، وأعيان الشيعة ، المجلد الأوّل ، الصفحة 252
( 2 ) - المصدر ، الصفحة 224 ، وأعيان الشيعة لمحسن الأمين ، المجلد الأوّل ، الصفحة 262