ويمكن دفع هذا التوهم بانّ السائل عندما سئل الإمام ثانياً ، سئل عن معنى الإدراك ، فانّ عبارة « فذلك حدٌّ يعرف به » معناها هل لليتم والادراك حدّ يعرف به أو لا ؟ وعند ذلك يبين الإمام عليه السلام حدّ ذلك .
2 - محمد بن الحسن باسناده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن يزيد الكناسي قال : . . . قلت فالغلام يجرى في ذلك مجرى الجارية ؟
فقال يا أبا خالد انّ الغلام إذا زوّجه أبوه ولم يدرك كان بالخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك » . « 1 »
هذه الرواية فانّها كما عن الشيخ الأعظم في كتاب الصوم وصاحبالمدارك ، حسنة واما صاحب الرياض قال انّها معتبرة وقريب من الصحيحة وقال : بتضمنها لابن محبوب الذي قد حكى على تصحيح رواياته اجماع العصابة » . « 2 »
هذا بناءً على مبنى صاحبالرياض في علم الرجال حيث يرى أن كلّ ما يرويه أصحاب الاجماع ، فانّه صحيح . أو ان الرواية التي ينقلها أصحاب الاجماع إلى الحد الذي ينتهى إليهم ، صحيحةٌ .
ولكن هناك مبنى بعض على خلافه ، قائل بان أصحاب الاجماع موثقين ومقبولين بذاتهم لا انّ كلّ ما ينقلونه فهو صحيح .
وفي هذه الرواية ابن محبوب ينقل عن « يزيد » وهو لم يوثق ، الّا ان يكون المراد منه هو يزيد بن أبيخالد القماط .
وقد أشار إلى هذا السيد الخوئي وقال بعد نقل الخبر عن يزيد الكناسي :
أقول الحكم بصحة الرواية مبني على اتحاد يزيد الكناسي مع يزيد
هامش
( 1 ) - وسايل الشيعة ، المجلد الرابع عشر ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 6 ، الحديث 9
( 2 ) - رياض المسائل ، المجلد الأوّل ، الصفحة 590