تبارك و تعالى :
« وَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَ أَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ » . « 1 »
و يقول ايضا فى معرض الحديث عن المؤمنين : « وَ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوَاحِشَ . . . » . « 2 » فاللَّه يذكر انهم بريئون ، اى عن ارتكاب الذنوب و المعاصى التى تخرج عن حدود الشرع و قضاء و حكم العقل ، ثم هو فى نفس الوقت يمجدهم و يمدحهم لقبولهم دعوات الحق ، و لا قامتهم الصلوات ، و التى على راسها صلاة الجمعه ، ثم يتحدث عن عملهم بالمشاورة ، و تبادل وجهات النظر ، و المشورة : هى استخراج المطلب الحق الصحيح من بين المطالب المتفرقه الكثيره و المتقابله . قال الراغب الاصفهانى فى مفردات القرآن : « و التشاور و المشورة استخراج الراى بمراجعه البعض الى البعض ، من قولهم : شرت العسل اى اذا اتخذته من موضتعه و استخرجته من محله » . و كذلك يتفضل عزوجل فى كتابه العزيز فيقول : « . . . وَ شَاوِرْهُمْ فِى الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ . . . » ، « 3 » فاذا كان اللَّه سبحانه قد امر نبيه الاكرم صلى الله عليه و آله بمشاورة المسلمين و استخراج آرائهم ، ثم العزم و التوكل ، فكيف يكون الحال بالنسبة لافراد المسلمين ؟ ايمكن ان يجب عليهم ذلك ؟ و هل استغنوا عنه بالفعل ؟ ام انهم اعلم و ادرى من النبى الاعظم صلى الله عليه و آله ؟ او انهم فى عصرنا الحاضر اعرف بمصالحهم حتى لا يحتاجوا انى مشورة احد ؟ و لم لا نستمع لقوله تعالى : « لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » « 4 » و نجعل ذلك نصب اعيننا ، و محظ نظرنا باستمرار ؟
و خلاصه الامر : انه كلما كانت هذه المؤتمرات و الجلسات متقاربه زمنيا - مع توسيعها كما و كيفا - كلا كانت المنفعه منها اكثر و اعم ، و اقرب الى مرضاه الاله الواحد .
و يتفرع على هذا الاقتراح . . . اعنى الاقتراح الخامس :
1 . تاليف لجنة من علماء القريقين ، تقوم بتنسبق الاحاديث المتفقة معنى ، او معنى و لفظا ، على طراز الوسائل و الكافى . . . او البخارى و باقى الصحاح السته .
هامش
( 1 ) سورهء شورى ، آيهء 38 .
( 2 ) . سورهء شورى ، آيهء 37 .
( 3 ) . سورهء آلعمران ، آيهء 159 .
( 4 ) سورهء أحزاب ، آيهء 21 .