عن المنكر و الحافظون لحدود اللَّه ، و يا علماء الإسلام ، و يا حماة الدين ، و يا دعاة المسلمين :
« قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ » . « 1 »
و لا نطيع الشيطان الأكبر أمريكا و لا غيرها من شياطين الشرق و الغرب ، فإنّى و اللَّه لأخشى على هذه الأمة من أعدائها ، فأعداؤنا كثيرون يقظون ، و نحن قليلون ساهون نائمون ، و إنه لما يعصر القلب هما و ألما إجتماع هؤلاء على باطلهم ، و تفرقنا نحن عن حقنا . . . أبداننا مجتمعة ، و أهواؤنا مختلفة ، نرى فى بلادنا عهود اللَّه منقوضة ، و أحكامه متروكة ، فال نغضب و لا ننهض و لا نأمر بالمعروف و لا نهى عن المنكر ، و قد تفرقنا أيدى سبا ، مع أنّ إلهنا واحد ، و كتابنا واحد ، أفأمرنا اللَّه سبحانه بالإختلاف فأطعناه ؟ أم نهانا عنه فعصيناه ؟ فالى اللَّه المشتكى ، و إنا للَّهو إنا اليه راجعون ؟
و خلاصة الأمر : ان القرآن شدّد على دعوة المسلمين الى الأمر الذى أوصى به جميع الأنبياء ابتداء من نوح و حتى ابراهيم و موسى و عيسى و محمد عليهم الصلاة و السلام ، و هو :
« أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ » . « 2 »
و يقول :
« إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِى شَيْءٍ » . « 3 »
و يقول أيضا :
« وَ لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ » . « 4 »
فاللهم اشهد انه قد جاءتنا منك البينات ، و هى كتابك الكريم و آياته و بيناته ، و سنّة نبيك العظيم ، و ما جاء به من التبشير و الإنذار ، اللهم انا نعتذر اليك و نستغفرك من تفرقنا و اختلافنا بعد ما جاءنا من البينات ، اللهم انا صدقنا وعيدك بشمول العذاب العظيم لمن خالفك ، و قد أحاطتنا العقوبات العظيمة من أعدائنا من كل جانب ، ربنا أكشف عنا العذاب إنّا مؤمنون ، و الآيات و الروايات كثيرة فى هذا المضمار ، و لعل اخوانى يعرفون منها الشىء الكثير ، و لعلّ ثمة الكثير منه لم أطلع عليه شخصيا .
هامش
( 1 ) سورهء آلعمران ، آيهء 64 .
( 2 ) سورهء شورى ، آيهء 13 .
( 3 ) سورهء أنعام ، آيهء 159 .
( 4 ) سورهء آل عمران ، آيهء 105 .