فصل هفتم : مقالات عربى
( 1 ) الوحدة و التوحيد ( القسم الأول ) « 1 »
بسم اللَّه ، و له الحمد ، و الصّلاة و السّلام على محمّد و آله الأطهار .
و بعد ؛ فقد رأيت : أن من الضرورى أن أعرض بعض النقاط التى رأيت أنها ترتبط ارتباطا وثيقاً بالموضوع . و هذه الأمور مقسّمة على الشكل التالى :
الأمر الأول . توحيد المبدأ من حيث ذاته و صفاته و أفعاله
التوحيد فى الإسلام و غيره
أ . بين التوحيد فى الإسلام و التوحيد عند اليهود
بما أنّ محور البحث يدور حول التوحيد و الإتحاد فى الدعوة الإسلامية ، و ذلك بتوحيد المبدأ و الذات المتفردة و المجردة عن كلّ العوارض الممكنة و نواقص الصفات و الأفعال ، فتارة يطرح الإسلام هذا التوحيد فى مقابل التوحيد التجسيمى الذى يقول به اليهود ، فيبرىء اللَّه و ينزّهه عن ذلك جلّ و علا .
نعم و كم هو بين الفارق بين التوحيد القرآنى و التوحيد التوراتى ؟ فلو أنكم أيها الأعزاء تتصورون صورة متكاملة عن اللَّه تعالى طبق المواصفات التى تصفه بها التوراة ، سترونه موجوداً على شكل إنسان خشن الأخلاق ، لا رحمة عنده ، و قدرته الفكرية ضعيفة الى حدّ انه لا يعلم مكان أبى البشر آدم فى الجنة ، و يبحث عنه فلا يجده ، و لا يعلم ما كان يعمله فى الجنة بين الأشجار ، و لم يكن عنده أى اطلاع عن مخالفة آدم لامره ، و لا عن أكله من شجرة
هامش
( 1 ) التوحيد ( عربى ) ، رمضان و شوال 1405 ، العدد 16 .