تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
السادسة : لو كان في المال ديون على الناس فهل يجب على العامل أخذها وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا ؟ وجهان ؛ أقواهما العدم من غير فرق بين أن يكون الفسخ من العامل أو المالك . السابعة : إذا مات المالك أو العامل قام وارثه مقامه فيما مرّ من الأحكام . الثامنة : لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الإيصال إليه ، نعم لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك ولو كان بإذنه يمكن دعوى وجوب الردّ إلى بلده ، لكنّه مع ذلك مشكل ، وقوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت » أيضاً لا يدلّ على أزيد من التخلية ، وإذا احتاج الردّ إليه إلى الأجرة فالأجرة على المالك كما في سائر الأموال . نعم لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر ، وحصل الفسخ فيه ، يكون حاله حال الغاصب في وجوب الردّ والأجرة ، وإن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعي من عدم جواز السفر بدون إذنه . ( مسألة 47 ) : قد عرفت أنّ الربح وقاية لرأس المال من غير فرق بين أن يكون سابقاً على التلف أو الخسران ، أو لاحقاً ، فالخسارة السابقة تجبر بالربح اللاحق وبالعكس ، ثمّ لا يلزم أن يكون الربح حاصلًا من مجموع رأس المال ، وكذا لا يلزم أن تكون الخسارة واردة على المجموع ، فلو اتّجر بجميع رأس المال فخسر ، ثم اتّجر ببعض الباقي فربح ، يجبر ذلك الخسران بهذا الربح ، وكذا إذا اتّجر بالبعض فخسر ، ثمّ اتّجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح ، ولا يلزم في الربح أو الخسران أن يكون مع بقاء المضاربة حال حصولها ، فالربح مطلقاً جابر للخسارة والتلف مطلقاً ما دام لم يتمّ عمل المضاربة . ثمّ إنّه يجوز للمالك أن يستردّ بعض مال المضاربة في الأثناء ،
شرح
قوله : ( الربح وقاية لرأس المال من غير فرق ) . بيّن ابتداء عدم الفرق من جهات ثلاث ثم أشار إلى مورد من المصاديق وقع فيه الاختلاف . قوله : ( ثمّ إنّه يجوز للمالك ) . أخذ شيء من رأس المال بقصد الفسخ بالإضافة إليه إمّا أن يكون قبل الشروع في العمل