تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
وهل يجب عليه البيع والإنضاض إذا طلبه المالك أو لا ؟ قولان ؛ أقواهما عدمه ، ودعوى أنّ مقتضى قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » وجوب ردّ المال إلى المالك كما كان ، كما ترى . الخامسة : إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح قبل تمام العمل أو بعده وبالمال عروض فإن رضيا بالقسمة كذلك فلا إشكال ، وإن طلب العامل بيعها فالظاهر عدم وجوب إجابته وإن احتمل ربح فيه خصوصاً إذا كان هو الفاسخ ، وإن طلبه المالك ففي وجوب إجابته وعدمه وجوه ؛ ثالثها : التفصيل بين صورة كون مقدار رأس المال نقداً فلا يجب ، وبين عدمه فيجب ؛ لأنّ اللازم تسليم مقدار رأس المال كما كان ، عملًا بقوله عليه السلام : « على اليد » ، والأقوى عدم الوجوب مطلقاً وإن كان استقرار ملكية العامل للربح موقوفاً على الإنضاض ، ولعلّه يحصل الخسارة بالبيع ، إذ لا منافاة ، فنقول : لا يجب عليه الإنضاض بعد الفسخ لعدم الدليل عليه ، لكن لو حصلت الخسارة بعده قبل القسمة بل أو بعدها يجب جبرها بالربح حتّى أنّه لو أخذه يستردّ منه .
شرح
على الشراء والعلم بفعليته . ولا يجبر المالك على الأوّل ، ولا يبعد إجباره على الثاني ؛ فإنّ ملاك المضاربة الاسترباح وحيث إنّها لم تتمّ بالفسخ استحقّ العامل إجباره ، ولا يجبر على الثالث للعامل بيع حصّته . قوله : ( إلى المالك كما كان ) . يعني على اليد ضمان صاحبها لما استولى عليه ، فلا يستفاد منها الوجوب التكليفي ، مضافاً إلى أنّها لا تشمل نظائر المقام في الأيادي الأمينة . قوله : ( أو بعده وبالمال عروض ) . أي بعد الإنضاض والقسمة مثلًا بالنسبة إلى مقدار رأس المال وأزيد وقد بقي في المال عروض .