ولكن تبطل بالنسبة إليه ، وتبقى بالنسبة إلى البقيّة ، وتكون رأس المال ؛ وحينئذٍ فإذا فرضنا أنّه أخذ بعد ما حصل الخسران أو التلف بالنسبة إلى رأس المال مقداراً من البقيّة ، ثمّ اتّجر العامل بالبقيّة أو ببعضها فحصل ربح ،
شرح
أو بعده ، قبل دوران المال في التجارة أو بعده ، قبل حصول خسران أو ربح أو بعد ذلك .
والكلام في الأخير وهو قسمان : الأخذ بعد الخسران ثمّ حصول الربح بالباقي ، والأخذ بعد الربح ثمّ طروّ الخسران ، والخلاف في الأوّل كثير وفي الثاني قليل .
قوله : ( تبطل بالنسبة إليه ) .
هنا أمور :
الأوّل : اختيار صحّة تبعيض المضاربة في البطلان هنا وردّه في ( المسألة 12 ) في آخر الكتاب . والأوّل أشبه ، ولذا يتبعّض الوضع في صفقة البيع ونحوه ، والتكليف في الأقلّ والأكثر الارتباطيين .
والثاني : أنّ الخسران والربح لابدّ أن ينسبا إلى مجموع رأس المال ، كهزال الدابّة وسمنها ، وضابط ذلك أن ينسب مجموع التالف إلى مجموع الباقي ، فالنسبة المأخوذة هي الناقص من كلّ جزء ، فإذا خسر عشرين من مائة كانت النسبة الربع ، فكأنّما فقد من كلّ عشرين خمسة .
الثالث : لا إشكال في بطلان المضاربة بالنسبة إلى المأخوذ في صورة سبق الخسران ، وإنّما الكلام في مقدار المأخوذ : فمن ذاهب إلى أنّه نفسه مجرّداً عمّا ينسب إليه من حصّة الخسران ، ومن ذاهب إلى انضمام ذلك إليه ، فكأنّ المالك أخذهما ، ومنه يسري الخلاف إلى مقدار البقيّة ، فهي على الأوّل هو الباقي من الموجود مع مجموع الخسران كالثمانين في المثال ، وعلى الثاني الباقي منه مع باقي الخسران كالخمسة والسبعين ، وأمّا في صورة سبق الربح فالكلام في البطلان بالإضافة إليه ، ولازم مبناه عدمه .
الرابع : التلف أو الخسران في هذا الباب مفروض الوجود ؛ لوجود سبب جبره ، ويُعدّ رأس المال المجموع منه ومن الباقي ، والمضاربة باقية بالإضافة إليهما ، فبعض المال