تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
وفيه : - مضافا إلى أنّه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق إن لم يلحقه ربح ، وأنّ عليه غرامة ما أخذه منه - أنظار اخر : منها : أنّ المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب ردّه لا يتوقَّف على حصول الخسران بعد ذلك . ومنها : أنّه ليس مأذوناً في أخذ رأس المال ، فلا وجه للقسمة المفروضة . ومنها : أنّ المفروض أنّهما اقتسما المقدار من الربح بعنوان أنّه ربح ، لا بعنوان كونه منه ومن رأس المال ودعوى أنّه لا يتعيّن لكونه من الربح بمجرّد قصدهما مع فرض إشاعته في تمام المال ، مدفوعة بأنّ المال بعد حصول الربح يصير مشتركاً بين المالك والعامل ، فمقدار رأس المال مع حصّته من الربح للمالك ، ومقدار حصّة الربح المشروط للعامل له ، فلا وجه لعدم التعيّن بعد تعيينهما مقدار مالهما في هذا المال ، فقسمة الربح في الحقيقة قسمة لجميع المال ولا مانع منها .
شرح
على الثاني ، ويترتّب على الخلافين أمور : منها : أنّه إذا اقتسما مقدار الربح ؛ فعلى المشهور ، المأخوذ ربح فقط ، والباقي رأس مال فقط ، وعلى قول الشهيد ، المأخوذ مشترك بينهما ونسبة الربح الموجود فيه إلى رأس ماله وعكسه نسبة جميع الربح إلى المجموع المركّب من الربح ورأس المال وعكسه ، إن نصفاً فنصفاً وإن ثلثاً فثلثاً وهكذا . ومنها : أنّه إذا خسرت التجارة التالية تلاحظ النسبة بين الخسران ومقدار الربح المقسوم على المشهور وبين الخسران والمقدار المأخوذ من رأس المال على قول الشهيد كما في المتن . قوله : ( ما هو المعلوم ) . أجاب بأربعة أجوبة : أوّلها : راجع إلى مختار الشهيد في مورد الخلاف الأوّل والباقي إلى مختاره في الثاني . و ( ما هو المعلوم ) إمّا من الإجماع أو من الأدلّة ؛ لإفادتها القطع بأن لا نصيب للعامل إلّامن ربح المضاربة ، ومع الخسران بمقداره أو أزيد لا ربح قطعاً .