تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
( مسألة 22 ) : لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر فنفقة الرجوع على نفسه ، بخلاف ما إذا بقيت ولم تنفسخ فإنّها من مال المضاربة .
شرح
أمّا المطلقات فحيث إنّ النفقة ذات شعوب وغصون ، كالطعام ، والإدام ، والثمار ، والشراب ، والكسوة ، والفراش ، والسكنى ، وآلات الطبخ ، وآلات التنظيف ، وآلات التزيين ، والمركوب ، والأدوية ، ووسائل العلم والعبادة ، وبعض النقود وغير ذلك ، ولكلّ شعبة منها مراتب مختلفة في الكمّ والكيف ، ولا يمكن حمل المطلقات على جميع الشعب في أعلى مراتبها ؛ لعدم إمكانها للأغلب أو للجميع ولا أدناها بنحو صرف الوجود ، فاللازم حملها على المتعارف في كلّ عصر ومصر . وأمّا النصوص الخاصّة فلا يمكن الجمود على ظواهرها ، فاللازم إمّا حملها على بيان النفقة التي لو منعها الزوج وجب التفريق بينهما ، أو على أنّها كانت هي المتعارف في تلك الأعصار أو نحو ذلك . إذاً فالمتحصّل منها النفقة العرفية ، وعليه كان الأولى من الأوّل التمسّك بقوله : « ما أنفق في سفره ففي جميع المال » « 1 » ؛ فإنّ شمول الموصول للنفقة المتعارفة أولى . ويتحصّل من ذلك في المقام بل وفي غيره لزوم نفقة الأمراض المتعارفة والقروح والجروح العادية دون غيرها ، فعلم بذلك أنّ الظاهر استحقاق العامل النفقتين على النحو المتعارف . قوله : ( فنفقة الرجوع على نفسه ) . أي إذا كان المدرك في ثبوتها قوله : « المضارب ما أنفقه في سفر » « 2 » لترتّب حكم جواز أخذها التكليفي أو استحقاق العامل لها أو اشتغال ذمّة المال بها الوضعيين على عنوان المضارب ، والمشتق ظاهر فيما تلبّس بالمبدء بالفعل ، فينتفي الحكم بزوال الموضوع .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 241 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 24 ، ح 24073 . ( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 241 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 24 ، ح 24073 .