( مسألة 20 ) : لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور ربح ، بل ينفق من أصل المال وإن لم يحصل ربح أصلًا . نعم لو حصل الربح بعد هذا ،
شرح
الفرض ، وكونها على المالك ؛ لشمول الصحيح له ، والتوزيع . وأوسط الوجوه أوسطها .
وأمّا العامل لغيره المتعدّد ، فلو دلّ الصحيح على جواز أخذ النفقة من المالين أو أكثر ؛ فإمّا أن يأخذها من كلّ واحد منهما ، أو يأخذها من واحد منهما ، أو يوزّعها عليهما .
والأوّل باطل إجماعاً ، والثاني ترجيح بلا مرجّح ، وأمّا الثالث فلا يستفاد من الصحيح إلّا أصل التوزيع لا كيفيته ، فلابدّ إمّا أن يقع بنسبة المالين أو بنسبة العملين ، والعمل هنا هو السفر ؛ أعني مجموع الانتقالات السفرية والحركات التجارية الواقعة خلالها ، وانقسامها إلى عملين أو أكثر بملاحظة تشخيص العامل تساوي أجزائه في الانتساب إلى المالين ، أو كون أكثره لبعض وأقلّه لآخر .
والإنصاف أنّ إحراز ملاك التوزيع مشكل ، وطريق الاحتياط في العامل لنفسه وغيره أخذ أقلّ الأمرين ، وفي العامل لمالكين الرجوع فيما به التفاوت إلى الصلح مع كلّ منها أو إلى قاعدة العدل والأخذ موزّعاً أو إلى القرعة .
هذا حال العامل ، وأمّا المالكان فلهما الامتناع عن البذل في مورد الشك ؛ للأصل وعدم ترتّب أثر لعلمها الإجمالي في المقام .
قوله : ( من أصل المال ) .
أو من الخارج ؛ إمّا من كيسه أو يستقرض على ذمّه المال ، فإنّ ظاهر الصحيح « 1 » أن النفقة على المال ، ادّيت من نفسه أو غيره ، فهو كاشتغال ذمّة المسجد الذي له مال إذا استقرض له المتولّي ، واشتغال ذمّه التركة بدين الميّت ، وذمّة الزكواة إذا استقرض الحاكم له ، وذمّة العين الخارجية إذا بيع مقدار منه بعنوان الكلّي في المعيّن على احتمال .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 241 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 24 ، ح 24073 ؛ تقدّم متن الحديث أيضاً في المسألة 14 فراجع .