تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
تحسب من الربح ؛ ويعطى المالك تمام رأس ماله ، ثم يقسّم بينهما . ( مسألة 21 ) : لو مرض في أثناء السفر ، فإن كان لم يمنعه من شغله ، فله أخذ النفقة ، وإن منعه ليس له ، وعلى الأوّل لا يكون منها ما يحتاج إليه للبرء من المرض .
شرح
قوله : ( تحسب من الربح ) . لا من الأصل ، فلو كان رأس المال خمسين فاستقرض عليه ستّة فإن لم يربح أدّاها منه ثم ردّ أربعة وأربعين إلى المالك ، وإن ربح فبلغ ستّين ردّ رأس المال وأخرج النفقة ، فالربح أربعة ، لا أنّه يودّي الستّة بحساب رأس المال ثم تردّ رأس المال أربعة وأربعين حتّى يكون الربح عشرة . قوله : ( فله أخذ النفقة ) . هنا نفقتان : نفقة السفر في حال المرض ، ونفقة المرض في حال السفر ، فقد نفى الماتن الأولى إذا كان المرض مانعاً ، والثانية مطلقاً . ويرجع الخلاف إلى الإشكال في تشخيص مفهوم النفقة وشموله لهما ، وقد تعرّضوا لبيانه في نفقة الزوجة ، لكنّه ليس هناك ما يغني من هذا الجوع ؛ فإنّ تلك الأدلّة إمّا مطلقات كآيات الكتاب الكريم وبعض النصوص ؛ « 1 » كقوله تعالى : « ألّا تَعُولُوا » « 2 » أي لا تجوروا في عشرتهن ، و « عَلَى المولودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ » « 3 » و « لِيُنِفقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ » « 4 » و « فَامْساكٌ بِمَعْرُوفٍ » « 5 » و « عاشِرُوهِنَّ بِالْمَعرُوفِ » « 6 » أو نصوص تقيّد النفقة بما يقيم الظهر والكسوة « 7 » الظاهرين في الطعام واللباس .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 552 ، ح 5 ؛ علل الشرائع ، ص 371 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 240 - 241 ، ح 11928 و 11931 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 3 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 233 . ( 4 ) . الطلاق ( 65 ) : 7 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 229 . ( 6 ) . النساء ( 4 ) : 19 . ( 7 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 509 ، الباب 1 .