بل ولو قبله إذا قدّم صلاة الليل عليه ، إلّا أنّ الأفضل إعادتها في وقتها .
شرح
قوله : ( بل ولو قبله إذا قدّم صلاة الليل عليه ، إلّاأنّ الأفضل إعادتها في وقتها ) .
الفجرِ ؟ فقال : « قبلَ الفجرِ ، إنّهما من صلاة الليلِ ثلاثَ عَشْرةَ ركعةً صلاةُ الليلِ » . « 1 »
فإنّ صلاة الليل وقتها من انتصافه .
يدلّ عليه أوّلًا : إطلاق ما عرفت من النصوص الدلّة على أنّها من صلاة الليل وجواز دسّها فيها ، مع انضمام ما دلّ على جواز تقديم صلاة الليل من أوّله في بعض الأحيان ؛ فالطائفتان بمنزلة الصغرى والكبرى لإثبات المطلوب .
أمّا الطائفة الأولى ، فهي نظيرة خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قلتُ : ركعتا الفجرِ من صلاةِ الليلِ هي ؟ قال : « نعم » . « 2 »
وصحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : « إنّهما من صلاةِ الليلِ ثلاثَ عَشرَةَ ركعةً صلاةُ الليل » « 3 » .
وما ورد عن الرضا عليه السلام من قوله : « احْشُوا بهما صلاةَ الليلِ » . « 4 » كما عرفت .
وأمّا الطائفة الثانية ، فهي نصوص مستفيضة ، كصحيح ليث المرادي ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاةِ في الصيفِ في الليالي القصارِ ، صلاةِ الليلِ في أوّلِ الليل ؟
فقال : « نَعَم ، نِعْمَ ما رأيتَ ، ونِعْمَ ما صَنَعتَ » يعني في السفر .
قال : وسألتُه عن الرجلِ يَخافُ الجنابةَ في السفرِ أو في البردِ ، فَيُعَجِّلُ صلاةَ الليلِ والوَتْرِ
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 133 ، ح 513 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 283 ، ح 1031 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 264 ، ح 5109 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 132 ، ح 512 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 264 ، ح 5110 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 133 ، ح 513 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 283 ، ح 1031 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 264 ، ح 5109 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 132 ، ح 511 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 283 ، ح 1029 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 263 ، ح 5107 .