شرح
الثالث : امتداد وقت النافلتين بامتداد وقت إجزاء الفريضتين . وهو المنقول عن أبي الصلاح الحلبي ، « 1 » واختاره في المتن .
[ أدلّة القائلين بالذراع والذراعين ]
واستدلّ للقول المشهور بنصوص : منها : ما رواه الصدوق بسنده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألتُه عن وقتِ الظهر ؟ فقال : « ذِراعٌ من زوالِ الشمسِ ، ووقت العصر ذراعان من وقتِ الظهر فذاك أربعةُ أقدامٍ من زوالِ الشمسِ » وقال : « إنّ حائطَ مسجدِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله كانَ قامةً ، وكانَ إذا مضى منه ذِراعٌ صَلَّى الظهرَ ، وإذا مضى منه ذراعانِ صَلَّى العصرَ » . ثمّ قال : « أتدري لِمَ جُعِلَ الذراعُ والذراعانِ ؟ » قلت : لِمَ جُعِلَ ذلك ؟ قال : « لمكان النافلةِ ، لك أن تَتَنَفَّلَ من زوال الشمسِ إلى أن يَمْضِيَ ذراعٌ ، فإذا بلغ فَيؤك ذراعاً بدأتَ بالفريضةِ وتركتَ النافلةَ ، وإذا بلغ فَيؤك ذراعينِ بدأتَ بالفريضةِ وتركتَ النافلةَ » . « 2 » ورواه الشيخ أيضاً عن ابن مسكان عن زرارة ، إلّاأنّ في طريقه محمّد بن سنان ، وزاد فيه : « قال ابن مسكان : وحَدَّثني بالذراعِ والذراعينِ سليمانُ بن خالد ، وأبو بصير المرادي ، وحسين صاحب القلانس ، وابن أبي يعفور ، ومن لا أحصيه منهم » . « 3 » وموثّق زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « أتدري لِمَ جُعِلَ الذراعُ والذراعانِ ؟ » قلتُ : لِمَ ؟ قال : « لمكانِ الفريضةِ ، لك أن تَتَنَفَّلَ من زوالِ الشمسِ إلى أن تَبلُغَ ذراعاً ، فإذا بلغَتْ ذِراعاً بدأتَ بالفريضةِ وتركتَ النافلةَ » . « 4 »هامش
( 1 ) . راجع الكافي في الفقه ، ص 137 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 217 ، ح 653 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 141 ، ح 4743 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 19 ، ح 55 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 250 ، ح 899 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 141 ، ح 4744 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 245 ، ح 974 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 249 ، ح 893 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 146 ، ح 4760 .