شرح
الشروع فيها حين الزوال وعدم ذكر المنتهى يفيد ما ذكرنا ، وذكر وقت العصر لعلّه بيان لجواز انتهائها إليه .
وصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يُصلّي الجمعةَ حينَ تَزولُ الشمسُ قدرَ شِراكٍ ، ويَخطُبُ في الظلِّ الأوّلِ ، فيقولُ جبرئيلُ : يا محمّدُ ، قد زالَتِ الشمسُ ، فَانْزِلْ فَصَلِّ » . « 1 »
وصحيح ابن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « وقتُ صلاةِ الجمعةِ عند الزوالِ ، ووقت العصرِ يومَ الجمعةِ وقتُ صلاةِ الظهرِ في غيرِ يومِ الجمعةِ » . « 2 »
ومرسل صدوق ، قال أبو جعفر عليه السلام : « وقتُ صلاةِ الجمعةِ يومَ الجمعةِ ساعةٌ تَزولُ الشمسُ ، ووقتُها في السفرِ والحضرِ واحدٌ ، وهو مِن المضيّقِ . وصلاةُ العصرِ يومَ الجمعةِ في وقتِ الأولى من سائر الأيّامِ » . « 3 »
وصحيح ابن أبي عمير قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاةِ يومَ الجمعةِ ؟ فقال : « نَزَلَ جبرئيل مضيّقة ، إذا زالَتِ الشمسُ فَصَلِّها » .
قال : قلتُ : إذا زالَتِ الشمسُ صَلَّيْتُ ركعتين ، ثمّ صَلَّيْتُها . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « أمّا أنا فإذا زالَتِ الشمسُ لم أبْدَأْ بشيءٍ قبلَ المكتوبةِ » . « 4 »
وخبر المحاسن عن عبد الأعلى بن أعين ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديثٍ قال : إنّ من الأشياءِ أشياءَ مضيّقةً ليس تَجرِي إلّاعلى وجهٍ واحد ، منها وقتُ الجمعةِ ، ليس لوقتها إلّا وقتٌ واحدٌ تَزولُ الشمسِ » . « 5 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 12 ، ح 42 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 316 ، ح 9452 ؛ وص 332 ، ح 9507 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 13 ، ح 43 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 317 ، ح 9453 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 222 ، ح 666 ؛ وص 412 ، ح 1222 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 318 ، ح 9460 ؛ وج 4 ، ص 125 ، ح 4693 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 420 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 319 ، ح 9464 .
( 5 ) . المحاسن ، ج 2 ، ص 299 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 320 ، ح 9469 .